التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف سياسة - نقد - تحليل

رسالتي لمهاجر مكتئب

وانا باشرب قهوتي الصبح وباشوف اخر الإيميلات والرسايل اللي وصلتني، جاتلي رسالة من مُهاجِر صديق ملخّصها الآتي: "ناس ببتخانق .. شخصيات غريبة .. الناس بتتفشخَر بربنا .. مافيش اهداف شايفها بتتحقق .. حاسس بأني تافه باصدق كل اللي باسمعه وباشوفه .. ربنا لسة مش موجود كل الدنيا عندي هي كلام الناس والناس هاتقول عليا ايه .. عايش على تربية الاهل ونصايح شباب من مصر .. حياة مملّة مالهاش لازمة .. مش قادر اصدّق الناس اللي قدامي من كتر النميمة ومش لاقي حد حقيقي .. الدنيا هنا ماينفعش تحب حد فيها أصلاً .. أنا فين ؟؟ باعيّط كل  weekend .. ايه المعنى والهدف؟؟ احسن وقت ليا لما اكتب notes عن نفسي عشان دي الحاجة الحقيقية اللي شايفها .. ليه يارب ماتقولناش على المستقبل عشان نمشي في حاجة واحدة ونعرف احنا فين ومين وبنعمل إيه؟؟ " الدايرة اللي انت فيها دي دايرة عاملة زي الدوامة اللي بيقرّب منها بيغرق وهي دايرة التمركز والدوران حول الذات والظروف والناس اللي حواليك، مافيش حد بيقرّب منها ويطلع سليم، حياة مريرة صعبة مافيهاش معنى ولا أي هدف هي الحياة اللي بس فيها التفكير مادي وأرضي واللي فيها باعيش فرد لن...

مسئولية الزوج والزوجة في مشروع الزواج

نستكمل في تدوينة اليوم فكر الرسول بولس عن الزواج وما نقله بقيادة وإرشاد الروح القدس، وخاصة في رسالة أفسس وبالتحديد الإصحاح الخامس 22 - 33. الجدير بالذكر ان في احد الترجمات تُترجَم "اخضعن لرجالكنّ كما للرب" افهمن وعضدن رجالكنّ في الطرق التي تظهر خضوعكم وطاعتكم للمسيح   MSG ، فالخضوع هنا لا يعني السيطرة والسيادة المفروضة بل الفهم والتعضيد والطاعة الإختيارية المبنية على التوافق والحب لإنتعاش ودعم الزواج، والخضوع دور ومسئولية لسلام واستقرار ونمو الاسرة. والخضوع لكل امرأة مهما اختلفت درجة ومستوى تعليمها وثقافتها ومستواها المادي والإجتماعي. ايضاً ليس الخضوع أن يتسلّط ويطلب الرجل طلبات بل أن يُقدّم من المرأة حبّاً واختياراً بغض النظر عن مستوى زوجها الروحي واستحقاقاته الشخصية. لا يعني الخضوع تقليل شأن المرأة عن الرجل، بل يتعبر خضوعها لرجلها وجه من أوجه طاعتها للمسيح. وعملياً يعتبر الخضوع التضحية لأجل الآخر وإنكار الذات قبل الإهتمام بالحقوق الشخصية. ثم يقول الرسول: "الرجل هو رأس المرأة" وتُترجَم في أحد ترجمات الكتاب القريبة للغة الأصل: الرجل له القيادة، ولم تنتهي الع...

المسيحية المضطهدة والبشارة المفرحة

تجذبني وتذهلني دائماً عبارات وأقوال السيد المسيح في "العظة على الجبل" المذكورة بالإنجيل وخاصة ما دوّن بحسب متى البشير، والتي تشتهر بـالـ "طوبى" التي تعني "يا لسعادة وهناء"، وما يدهشني دائماً بأنه يُطوّب الحزانى والمساكين والجياع والعطاش الى البر وانقياء القلب وصانعي السلام والمضطهدين والمطرودين والمظلومين، واقتبس منها هذا القول المأثور الرائع: "طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ.اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ"، واضيف على هذا القول ما دوّنه متى في الاصحاح العاشر: "وَلاَ تَخَافُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الْجَسَدَ وَلكِنَّ النَّفْسَ لاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَقْتُلُوهَا، بَلْ خَافُوا بِالْحَرِيِّ مِنَ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُهْلِكَ النَّفْسَ وَالْجَسَدَ كِلَيْهِمَا فِي جَهَنَّمَ."، لذا فدعوتنا المسيحية لا لنحيا الرخاء والرفاهية بل لنحيا في علاقة روحية حقيقية مع الله مهما كانت الظروف، والاصعب ما قيل بواسطة المسيح بأن...

رسالتي للمدمن

اخي المدمن، اعلم مدى صعوبة ظروفك وتعبك واكتئابك وحيرتك ويأسك وإحباطك مما/ممن حولك، اشعر بِك وبكل ما تمر به من حزن وضيق وخوف وفراغ وصعوبة هذا المرض المُزمِن "الإدمان"، ولكن إعلم بأن هناك حل ومخرج وتعافي! اريد أن اخبرك بخطورة الإدمان وعقباته وتداعياته ومضاعفاته الحاضرة والمستقبلية بصحتك الجسدية والنفسية والروحية، واذكّرك بحقيقة الموت المنتظر لكل واحد بأي وقت وخاصة الموت الروحي أي الإنفصال عن الله وعدم وجود علاقة روحية إيمانية إختبارية معه، واناشدك أن تُسرِع في طريق التعافي والشفاء! اعرَف وابحث واقرأ اكثر عن هذا المرض وقابليته واعراضه الجانبية ومضاعفاته، ولا تنسى أن تقرأ ايضاً عن التعافي والشفاء واختبارات المتعافين الذين لم يكتفوا بتعافيهم بل يعملوا ايضاً من أجل المدمنين الآخرين لقيادتهم للتعافي والحرية وإستعمال الضمير والعقل والإرادة الإنسانية الحرة، ثم قرّر أن تصارح أحد المختصّين وتتابع حالتك مع أحد الاطباء النفسيين الخبراء أو المرشدين أو المعالجين وتلتزم بالبرنامج والخطة العلاجية، ولا تنسى دراسة وإدراك كيانك الإنساني الثلاثي روحاً ونفساً وجسداً وعلاقتهم التكاملية مع...

ما وراء الإدمان

وراء كل إدمان إنسان باحث عن جرعة مؤقتة من السيرتونين والاندورفين، وليس ذلك فحسب لكن إنسان باحث عن إنسانيّته وهويّته وقيمته وغرض ومعنى حياته وشبع وارتواء لكل جوع وظمأ روحي ونفسي وأي رجاء وأمل في يأسه وكآبته وحزنه وفشله وإحباطه ودائرة تمركزه حول ذاته وحول الظروف المحيطة به، ولكن هل هذه الجرعات والمخدرات التي يُدمِنها تجعله يجد ما يبحث عنه؟ وهل تشفي إضطراباته النفسية والروحية؟ وهل لديها حل دائم ومستمر لمشاكله وأزماته؟ للأسف، خدعة كبيرة وأكذوبة منتشرة أن تستسلم للمخدّرات والجنس وإدمان الأفلام الإباحية والتدخين والكحوليات وتظن بأن فيها شفاء وحل لمعاناتك وآلامك وضيقك، ولكنها فقط تُشخّص كأفعال وتصرفات تهدف للهروب من الواقع وإستحضار واقع جديد للحظات ودقائق قصيرة قد يكون مناقض لواقعك الحياتي ولكنك حتماً ستعود لواقعك الأصلي وحياتك ومشاكلك وإضطراباتك وأزماتك بعد انتهاء تأثيره ومهما ازدادت جرعات ما تتناوله وتفعله فهي غير قادرة على تغيير واقعك على الدوام بل وغير قادرة على تغييرك، فقبل أن تحتاج وتسعى لتغيير واقعك ربما عليك أن تدرك بأنك بحاجة للتغيير قبل تغيير واقعك وظروفك ومن هم حولك! ستظل مُت...

داعش قديمة جديدة

منذ اسابيع ذهبت لأحد الصالونات الثقافية الاسبوعية المعروفة بمدينتي، وجذبني عنوان الصالون لذا ذهبت سريعاً قبل الميعاد للاستماع والنقاش عن معنى الحياة وشرُفت بالمشاركة بما لديّ من أفكار وبالانصات لما لدى كل المفكّرين والباحثين من أفكار غنية رائعة حول هذا الأمر، وفي نهاية الصالون والنقاش سؤل كل الحضور عن "مستقبل المعنى" والمتوقّع في القريب العاجل من مستقبل الانسان والدين والحضارة من نظرتنا الفلسفية والواقعية للحياة اليوم، وكانت نظرة الكثيرين نظرة تشاؤمية سلبية نتيجة لما يحدث من حروب وكوارث وأزمات حول العالم، وكانت نظرتي ورأيي هو ازدياد الشك واللا أدرية مع ازدياد الراديكالية والطائفية في ذات الوقت وانعدام الاخلاقيات والمباديء المُطلَقة وسهولة المساومة على أي حق وستُشَن حرب عنيفة فكرية في المقام الأول وقد تؤدي بعدها لحروب عنيفة قاسية بين الطوائف والأفكار والمذاهب ولا نعرف نهايتها. وتذكّرت وقتها ما نُشر في جريدة Egyptian Gazette حول الأصولية والحروب الطائفية التي تتبناها داعش اليوم وقبلها القاعدة وطالبان وحركات إرهابية وتكفيرية ودينية كثيرة، وذكرت الجريدة بقلم أحد المفكّرين الس...

في تقنين زواج المثليين - هل سيبارك الله أمريكا؟!

لم اندهش واتفاجيء من الموافقة على السماح وتقنين زواج المثليين بأمريكا بالأمس، ولا من الموافقة عليه بأيرلندا ودول أخرى كثيرة كهولندا وسويسرا والبرازيل والدنمارك وكندا وجنوب أفريقيا..إلخ ولم اندهش ايضاً من قبل من التاريخ عندما تم إزالة المثلية من الأمراض العقلية DSM. ولم انسى ما قاله فرويد انها قبضة التطور النفسجنسي، والابحاث الحالية التي تُرجِع ذلك إلى اسباب بيولوجية وجينية، وما قاله علماء النفس على أن التربية الاجتماعية والنفسية من أحد العوامل المسببة لذلك، بالاضافة لما اضافه الاطباء حول عدم الاتزان الهرموني للغدد، وأسباب اخرى كثيرة وأهمها اضطراب الهوية الجنسية Gender Identity dysphoria، وهو عدم الارتياح والشعور بعدم مناسبة النوع والجنس المُحدّد، ولم يُعرف له أسباب معيّنة ويتواجد أكثر في الرجال عن النساء ويدّعي البعض بأنه يرجع لأسباب بيولوجية كالتي تتعلّق بالهرمونات، وتظهر أعراضه من الطفولة بمصاحبته للجنس الأخر وانشغاله بارتداء ملابسهم ويظهر ذلك ايضاً في طريقة التبوّل وإيمانه بأنه وُلِد بجسد خاطيء، ودائماً في سعي لطلب علاج دوائي أو تغيير للنوع بتغيير الاعضاء الجنسية وعمليات تجميل...

هل هناك حاجة للانشطة الروحية الكثيرة

تمتليء جداول الكنائس الاسبوعية والشهرية والسنوية بالاجتماعات والانشطة والخدمات والمهرجانات والمؤتمرات واللقاءات الروحية والنفسية والاجتماعية، ومع إيماني بأهميتها وفعاليتها ودورها وتأثيرها، لكني أرى انه لابد من تركيزها وتقليلها إذا كنّا غير أمناء فيها وإذا كانت بلا تأثير حقيقي وإذا تحوّلت إلى واجبات ونشاطات تقليدية روتينية نمطية كنحاس يطن أو صنج يرن وبلا أي نفعة وتغيير، وأرى ايضاً بأنه لابد من غلقها إذا شغلتنا عن مفهوم الكنيسة و دورها وإذا جعلتنا نعتاد ترك إجتماعاتنا بلا مواظبة وشركة حقيقية في الجسد الواحد وإذا نسينا معها معنى أن ترتبط بكنيسة محلية وفي ذات الوقت لا تمنع نفسك عن قبول اخوتك بالكنيسة العامة وخدمتهم بلا أي فوضى أو مساومة أو عدم ترتيب ونظام، وأرى ايضاً وختاماً بأنه لابد من غلق المكان إذا لم يكن فيه تلمذة حقيقية للمؤمنين وبناء حقيقي للمخلّصين وكرازة حقيقية للبعيدين وتعليم صحيح للدارسين وإجابات حقيقية للمتسائلين وعبادة حقيقية للساجدين ورعاية حقيقية للرعية والاعضاء المنضمّين وإرسالية حقيقية خارج الاسوار  للجياع والعطاش والمتعَبين. إذا لم نذكر من أين سقطنا ونتُب، ستتزحزح ...

تقرير صحفي في "أيام الحصاد"

دُعيت لتدوين وكتابة تقرير عن "أيام الحصاد" من أحد المسئولين والقائمين على هذا العمل، وذهبت بالأمس بعد ميعاد الإجتماع والحفل بنصف ساعة، وتفاجأت بالحضور واعداد المُصلّين هناك فهو غير مسبوق بمحافظة الإسكندرية، فالأعداد قد تصل للمئات في القاعة الرئيسية وقاعات فرعية أخرى عبر الشاشات، وبالكاد وصلت للقاعة الرئيسية طلباً للتواجد كي استطيع تدوين تقرير واقعي صحيح حول هذا المحفل والإجتماع المُخصّص للصلاة والعبادة والطلبة والصراخ لأجل البلد والمحافظة والكنائس المحلية والكنيسة العامة طلباً وانتظاراً لنهضة حقيقية مترجّين الله بإيمان ومصدّقين سخاءه وكرمه وجوده ومتوقعين إستجابته لصلوات عبيده وقديسيه، وعندما دخلت الإجتماع لم أجد مكان للجلوس فاضطررت للوقوف طوال الفرصة وكان وقت دخولي بأن قائد العبادة والصلاة كان يشجّع الحضور والمُصلّين ويدعوهم لتجديد بهجة الخلاص واليقين والرجاء وللوقوف أمام الله والصراخ والنظر لله وحده ملجأنا ورجانا والتقدّم بثقة لنوال الرحمة والنعمة والعون في حينه، وبعدها رنم قائد التسبيح ترنيمة رائعة الكلمات ومناسبة للصلوات والتأملات حيث قال: "بالإيمان صلاتنا هاتغيّر ا...

عصر المفرمة والمسيحية الناجحة

لم ينقلوها ويحيوها كقوانين وأوامر إفعل ولا تفعل، أو بفتاوى الحلال والحرام، أو بالسلوك والفعل الصحيح والخاطيء، مقتنعين بأن الروحي يحكُم في كل شيء وبأن روح الله يسكن فينا ليرشدنا ويعلّمنا روح الحكمة والمشورة والإعلان والفهم، فلم يكونوا يوماً قضاة أو حكام على الناس، ولم يضعوا الإله في قالب ونمط، مؤمنين وشاهدين و واعظين بمسيحية الحياة والعلاقة مع الله وليست الديانة والقانون والطائفة، لذا تجنبوا لوم وإدانة الآخر غير مساومين على الحق ولكن باحترام وإنسانية، داعين الكل للانجذاب ليسوع وحده وملكوت الله على قلوبهم، مستعلنين ومظهرين يسوع وأمجاده وصفاته و أعماله في صلواتهم وأقوالهم، غير مختزلين عمل ودور الروح فيما يناسب موروثاتهم وثقافتهم بل يطلبونه ويختبرونه، وغير مخدوعين بعبادة جامدة روتينية نمطية كلامية يقولون عنها بثقة وافتخار: احنا طريقتنا وعبادتنا كده، متعلّمين السجود من مسيحهم بالروح والحق فليس مقتصر على زمان ومكان واسلوب ونمط معيّن، لذا لا تتعجّب كل يوم من مدى تأثيرهم وفعاليتهم، وما يدهشك ويسرّك بأنهم لا ينتقدون ويهاجمون الآخر وهذه سمة الناجحين، رافضين شكلية العبادة، وساعين لتمجيد الله. ...

مسيحية بلا تعقيد

إلى الإخوة/الاخوات المعقَّدون والمعقِّدون، أعلم بما تعانيه كنائسكم وخدماتكم من أساليبكم وتصرّفاتكم، وفي ذات الوقت أشعر بغيرتكم المقدّسة بل والتمس لكم العذر واُشفق عليكم وفي كثير من الأحيان اتعلّم منكم واتشرّف بمعاونتكم، ولكن عندي عليكم بأنكم قد أسأت التعبير عن الغيرة المقدّسة بطرق وأساليب وتصرّفات و ردود أفعال وتصريحات غير حكيمة وبعيدة عن النضوج والعقلانية والمسئولية والمباديء الإنسانية الأوليّة والتعاليم المسيحية الحقيقية، فنحن هنا لا لندين أحد ونقصده بعينه ونحكُم عليه لأننا جميعاً بشر تحت الآلام والضعف والمحدودية، بل لازلنا في رحلة كشف حقائق وفضح أمور لابد أن نتجرّد ونتطهّر منها ونتوب عنها ونتجنّبها، فإذا كنت تحارب بعظاتك وكتاباتك الآخرين ممن هم خارج عقيدتك وتشهّر بهم فهذا ليس بأسلوب راقي وليس من مسيحيّتك التي تتلخّص في أن تحب إلهك من القلب والنفس والقدرة والفكر وبالتالي ايضاً تحب قريبك كنفسك وحتّى عدوّك. فهل نقبل الضعفاء ونحتمل الساقطين ونصبر على المنكسرين والمنحرفين ونحب الاعداء ونحتضن ونهتم بالمساكين والحزانى والجياع والعطاش والمتعبين وثقيلي الأحمال؟ وهل تشهد حياتنا عن...

مليونية خلع الحجاب

في صباح اليوم كنت أشاهد أحد الحلقات المُعادة لـ طوني خليفة الإعلامي اللبناني في استضافته لـ فريدة الشوباشي وأحد شيوخ الأزهر، وما أثارني وجعلني أشاهدهم هو رؤيتي لمشاجرة بينهم بصوت عالي وكان "طوني" فيهم متفرّجاً هادئاً! وايضاً بعد متابعة تصريحات الاستاذ شريف الشوباشي والمناداة بـ مليونية خلع الحجاب وما نشره زملائي ومن اتابعهم بالصحف والتواصل الإجتماعي عن هذا الموضوع جئت اليوم لأكتب لكم خلاصة ماتابعته وما أؤمن به والسبب وراء هذه الدعوات بل والتصريحات والانتقادات والافتاءات. عندما تنظر للأديان وتدرك بأنها بشرية في أصلها ومرجعيّتها ستتعامل معها بعقل نقدي دون أي خطوط حمراء ودون استسلام للظلمة والجهل أو استناد على الشك أو اللا أدرية بل السير بعقل عامل وبقلب نقي صادق وبنفس متضعة بسيطة وبروح مسكينة خاشعة وبذهن يتجدّد يوماً فيوماً. كما أن وعيك بالفرق بين الدين والعلم سيغيّر مداركك ومفاهيمك حول الحياة وحول تناولك المواضيع والأفكار العلمية والدينية وستعرف وقتها الفرق بين المطلق والنسبي والثابت والمتغيّر والحق والباطل، بالاضافة لعدم اكتفاءك بالدليل الإمبريقي(المُدرك بالحواس) فقط لإث...

لا تضيع حياتك في فيسبوك

جئت لأكتب وأصارحكم اليوم عن معاناتي من هذا الموقع الخطير الساذج الذي نتابعه حتى وصلت درجة متابعة البعض إلى الإدمان حتى قلّت طاقتنا الإنتاجية والإبداعية وتأثيرنا الروحي والإجتماعي وأخشى من عواقب الإفراط في متابعته حتى يصل الأمر لحدوث كوارث أسرية وجرائم أخلاقية حتى الغرق والوقوع في دائرة الإحباط واليأس والفشل والسلبية، فأرى اليوم "فيسبوك" ليس موقعاً للتواصل الإجتماعي، بل أصبح كدفتر للأحوال الإجتماعية ودار للمناسبات ونشرة للأخبار المُسّرة والمُفجِعة والأصعب بأنه صار دار للعبادة فهناك من ينشر صلاته ومن يبلغنا عن صومه وخلوته وخدمته حتى وصل الأمر بأن هناك الكثير مما أعرفهم واتابعهم لا يذهبون لكنيسة محلية أو للاجتماعات الكنسية أو لقراءة الكلمة الكتابية لأنه اقتصرت حياتهم الروحية على متابعة الآيات والعظات والأقوال والحكم المنشورة على هيئة صور أو فيديوهات أو المسموعة أو المكتوبة، بالاضافة لأن هذا الموقع صار ايضاً محلاً لإنتقاد وإدانة الآخرين والحكم عليهم والإشهار بهم في بعض الأحيان والنظر في عيوبهم بطرق مقصودة وغير مقصودة، و وصل الموقع اليوم لنسبة عالية من المتابعين بل والمدمنين أ...

المسيحي الحقيقي والمزيف

ما يميّز المسيحي الحقيقي عن المزيّف هي حياة وكلمة المسيح فيه، والتجديد والتغيير والتشكيل اليومي الواضح في أفعاله و ردود أفعاله وسلوكياته، فهي حياة ركض وسعي وجهاد لا ننظر فيها لأنفسنا ولا نراقب وندين الآخرين بل نتبعه ونعبده بقلب كامل ونفس راغبة ونخافه في حياتنا السرية ونخدمه بدافع تمجيده خفيةً، فنقوم ونبني ونعمل وننجح ونفرح ونستمتع بحضوره وسلامه ونعرفه ونختبر قوة قيامته ونصبر في شركة آلامه منتظرين سرعة مجيئه، فلا يشغلنا عنه شيء أو شخص، ولا يفصلنا عن حبّه شدة أو ضيق أو جوع أو عري أو خطر أو سيف، ولن ننتصر سوى في تبعيّته والإتكال عليه والإرتماء في حضنه والسير بقيادته في موكب نصرته، هيا نصحو نسهر وننسى ما هو وراء ونمتد إلى ما هو قدّام ونسعى نحو الغرض الحقيقي ونركض ونجاهد في الحياة السرية بالصلاة والصوم وبتدريبات روحية مختبرين عمله التطوّري الروحي في حياتنا الروحية والعملية ومتوقّعين شفاء لكل إساءة وجرح ومرض روحي ونفسي تعرّضنا له وعزاء لكل حزن وضيق ورجاء لكل خوف وظلم وإضطراب وكرب ويأس فينا. المسيحية حياة وثورة داخلية وتطوّر روحي، مش ديانة وفرايض وطقوس وممارسات ونظام تحسين أخلاقي.

لماذا نذهب للإجتماعات الكنسية؟

تشهد الأيام بأن ذهابنا للإجتماعات في كثير من الأحيان الكنسية اقتصر على وقت الفراغ والمزاج العالي والمسئولية والخدمة و العلاقات الاجتماعية والمصالح الشخصية والنفعي...

مشاهير الإعلام الروحي والكنائس المحلية

نظن ونعتقد،في الخدمة الكنسية،بأن العمل سينهض وينتشر بدعوة مشاهير الإعلام في الترنيم والكلمة وأسماء معروفة مطلوبة بعينها لتلبية طلبات المستمعين والحضور والزوار،ولم نعمل ونفكّر ولو لمرة واحدة على تشجيع أعضاء الكنيسة المحلية الموهوبين المدعوّين وتأهيلهم للإبداع وتحمّل المسئوليات الخفيّة والمنبرية بل وأحياناً نحبِطهم ونفشّلهم ولا نحتملهم ولا ندعّمهم ونرعاهم روحياً ونفسياً وإجتماعياً،لذا أعلن أسفي على كنائس تحتضر وتُهدَم وربما ستُغلَق قريباً لإعتمادها فقط على المتفرّغين والمشاهير والمطلوبين دون أي بناء داخلي ونهضة داخلية حقيقية بنفوس الاعضاء،فاعتقدنا بأن عمل الله سينجح بتلبية طلبات المخدومين وليس في معرفتنا لإحتياجاتهم ورعايتهم، وظننا بأن العمل الروحي سيسير وينهض بالاعتماد على طاقات وأنشطة بشرية محدودة دون الإعتماد في الأول والآخر على تعزيات وإرشادات الروح القدس وخوف الله في السِر والعلَن وإمتلاء كل فرد يومياً بالروح القدس وتجديد ذهنه بكلمة الحق ودراسته الواعية العميقة للكتاب المقدّس بأكلمه ومعرفته ودرايته بالثقافة المعاصرة والاحتياجات الروحية والنفسية والإجتماعية والمادية للرعيّة والمخدو...

تشخيص العمل الروحي والنهضة الروحية

اثناء تجوّلك بالعمل الروحي تتفاجئ بوجود أناس قد مر على تجديدهم وإيمانهم عقود ولم ترى فيهم أي تغيير أخلاقي ملحوظ أو أي سلاسة ومرونة نحو طباع مختلفة وشخصية سوية وعقلية ناضجة واعية، صلواتهم مُكرّرة مُعادة، عظاتهم بذات الاسلوب والوتيرة والقصص والاحاديث، تعليقاتهم وافكارهم لا تتفق مع المواقف والاحاديث والظروف المعاصرة، ولا تجد تأثير ظاهر عملي ملموس لحياتهم او حتى عظاتهم، افكارهم موروثة وغير مدروسة، تعاليمهم ومعرفتهم الكتابية سطحية ضحلة وتركيزهم يظهر في الثانويات وليست الجوهريات ولا يملكون اي اجابات واقعية منطقية صحيحة لاسئلة العصر والمتسائلين او حتى لتعاليمهم التي يدعونها "التراث-التقليد-التسليم-الاصل-..إلخ" ويجيدون طرد ومنع البسطاء والمخلصين والساقطين والحزانى والجياع والعطاش عن التواجد بالكنائس وحضرة الله، واذا حضر احدهم ربما لا يفهم شيء من جمود عبادتهم ورتابة اسلوبهم وسطحية معرفتهم وريائهم وفريسيّتهم وعدم متابعتهم للثقافة والفكر المعاصر بل وعدم اهتمامهم بالرعية والزوار روحيا ونفسيا واجتماعيا، واقتصرت خدمتهم على المنابر المنفصلةعن احتياج المقاعد اذا تواجد اصلاً من يسمعهم لخلو ...

الجرائم الاجتماعية والاخلاقية والثورة الروحية

لا تسألني عن سبب وكمية وكيفية حدوث جرائم المجتمع والانحدار الاخلاقي وانعدام مباديء الإنسانية وعدم وجود تغيير حقيقي في البشر عندما ترى أناس(حتى في النطاق والمجال الروحي الكنسي)ضد التطوير والفن والإبداع والعلاقات الإجتماعية السوية والتفكير والبحث والعلم والنجاح العملي والروحي والمشاعر المنضبطة والحماسة الشبابية المتزنة والإخلاص الواعي للتغيير والتشكيل الإلهي للنهضة الفردية والجماعية والطب النفسي، وبذلك نرى أجيال عقيمة ضعيفة هشّة، وعبادة مزيّفة جامدة مملّة، وصلوات مُعادة ومُكرّرة، وأفكار نمطية ركيكة، وأساليب تقليدية طقسية، وضحالة فكرية وسطحية معرفية، وعظات غير واقعية وعملية، وصراع عنيف بين الأجيال، وإيمان مزيّف بتقوى صورية وتديّن ظاهري، ونفاق ورياء وكذب، وأصولية وراديكالية عنيفة، وجرائم إجتماعية وعلاقاتية قاسية، ومشاكل أسرية خطيرة، وتخبّط معلوماتي، وعثرات أخلاقية، وفشل عملي وعلمي، وفتور روحي شديد، وبالتالي لا تغيير ولا تأثير، فالحاجة لمؤمنين أسوياء وأكفاء ومدعوّين للإعتراف للرب عن هذا السقوط والإنحدار والامتلاء اللحظي بالروح القدس والعمل بنظام و رؤيا روحية ولياقة وحكمة إلهية ل...

صراعنا ورسالتنا وخدمتنا

شعب لا يقرأ، لا يفكّر، لا يتعلّم، لا يكتب ويدوّن، لا يطّلع ويتابع، ليس لديه القدرة على تذوق الفن والإبداع، في انحدار اخلاقي وسلوكي خطير، في أزمة فكرية روحية مخيفة، غارق في دوامة الفقر والجهل والجوع، مُصاب بالتحزب والتطرف والأصولية والظلامية وفوضى الفتاوى الدينية والسياسية، متربّي على الوصاية الفكرية والروحية لنخبة ممن يطلقون على انفسهم رجال وعلماء الدين، حتى وصل به الحال الى انحراف اخلاقي وأصولية عنيفة ولا أدرية ولا دينية بنسبة رهيبة وعنف وصراع راديكالي وحشي دون وجود أي انتقاد وتفكير وإعمال عقل برقي وتحضّر وبأساليب منطقية وعلمية وفلسفية، واستشرى المرض النفسي ولاسيما الاكتئاب والقلق والفصام والوسواس وألزهايمر واضطرابات الأكل والنوم والشخصية، والمشاكل الاسرية كالانفصال والطلاق، والانتحار والإلحاد والمثلية والسادية والماسوشية والبيدوفيليا والنيكروفيليا والزواج العرفي والمتعة والمسيار والقاصرات والمحارم..إلخ فما هو الحل في شعب جائع وجاهل وفقير ومريض؟ وما هو الحل والعلاج للأزمات الروحية والاخلاقية لهذا المجتمع؟ وكيف نواجه المخاطر التي تهددنا؟ وكيف نواكب احتياجات ومشاكل العصر؟ وكيف نتعامل ...

لعبة الكنائس

لقد زاد إهتمامنا وطلبنا وسعينا وراء المأكل والمشرب والملبس ومجد الذات والمال والشهوات، وصار الدين مخدِّراً ومسكّناً ندّعي بواسطته أننا نعرِفك وفي ذات الوقت نشرد ونبتعد به عن معرفتك والعلاقة معك، وحتى الخدمة اُبتُلِعنا بها وبنشاطاتها ونسينا بأننا نخدمك ونمجّدك من خلال حياة نموذجية شاهِدة وسلوك وأخلاق رائعة وخدمة مضحيّة بمحبّة غير مشروطة للآخرين دون أي مقابِل، والكنائس صارت لعبة ومسرحية نمارس فيها أدوار نتبادلها ونسعى وراء حب الظهور فيها دون أي رسالة حقيقية وتأثير حقيقي، واعتقدنا ان الإيمان أعمى واعتمدنا على معلومات وتقاليد وأفكار ومسلّمات وطقوس موروثة وحفظنا نصوص مقدّسة لا ندرسها بعمق ولا نطبّقها بحياتنا الشخصية، وفترت المحبة وصارت كلامية لأنها غير حقيقية ولا تنبُع من مرجعيّتها وأصلها الحقيقي أي إله الحب ذاته واقتصرت على شعارات وأعمال ظاهرية روتينية دون الاحتمال والصبر والصدق والرفق والتأنّي .. انظُر يا رب، إرحم يا رب!