التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الزواج

تعاليم المسيح الإنجيلية عن الطلاق والزواج الثاني

اليوم و بعد غياب طويل عن التدوين اعود اليكم بمقالة جريئة وشائكة وصريحة عن "الطلاق" في نصوص الانجيل، فدعونا معاً نخوض الرحلة الكتابية المسيحية في الطلاق وبتفسير لغوي وتاريخي ونصّي دقيق. اولاً: ما جاء بإنجيل يسوع المسيح بحسب البشير متى 5 و 19: ففي متى 5 يتحدّث المسيح بخطاب العرش وعظة الجبل عن مواضيع كثيرة ولكن من 31- 32 يتحدّث فقط عن الطلاق وقبلها عن الزنا وبعدها عن القسم، ويستخدم هنا كثيراً تعبير: سمعتم انه قيل.. وأما أنا فأقول لكم، هذا يعني بداية عهد جديد وثورة جديدة وعمق جديد وحياة جديدة يجب ان نحياها بعيداً عن اقاويل الناس التراثية وعاداتهم وامثالهم بل حياة بحسب الحق، وهنا يقول: وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَق.وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي. وللتعمّق اكثر دعونا نذكر ما جاء بمتى 19 في تعليم يسوع عن الزواج والطلاق: وَجَاءَ إِلَيْهِ الْفَرِّيسِيُّونَ لِيُجَرِّبُوهُ قَائِلِينَ لَهُ: «هَلْ يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَ...

مسئولية الزوج والزوجة في مشروع الزواج

نستكمل في تدوينة اليوم فكر الرسول بولس عن الزواج وما نقله بقيادة وإرشاد الروح القدس، وخاصة في رسالة أفسس وبالتحديد الإصحاح الخامس 22 - 33. الجدير بالذكر ان في احد الترجمات تُترجَم "اخضعن لرجالكنّ كما للرب" افهمن وعضدن رجالكنّ في الطرق التي تظهر خضوعكم وطاعتكم للمسيح   MSG ، فالخضوع هنا لا يعني السيطرة والسيادة المفروضة بل الفهم والتعضيد والطاعة الإختيارية المبنية على التوافق والحب لإنتعاش ودعم الزواج، والخضوع دور ومسئولية لسلام واستقرار ونمو الاسرة. والخضوع لكل امرأة مهما اختلفت درجة ومستوى تعليمها وثقافتها ومستواها المادي والإجتماعي. ايضاً ليس الخضوع أن يتسلّط ويطلب الرجل طلبات بل أن يُقدّم من المرأة حبّاً واختياراً بغض النظر عن مستوى زوجها الروحي واستحقاقاته الشخصية. لا يعني الخضوع تقليل شأن المرأة عن الرجل، بل يتعبر خضوعها لرجلها وجه من أوجه طاعتها للمسيح. وعملياً يعتبر الخضوع التضحية لأجل الآخر وإنكار الذات قبل الإهتمام بالحقوق الشخصية. ثم يقول الرسول: "الرجل هو رأس المرأة" وتُترجَم في أحد ترجمات الكتاب القريبة للغة الأصل: الرجل له القيادة، ولم تنتهي الع...

في تقنين زواج المثليين - هل سيبارك الله أمريكا؟!

لم اندهش واتفاجيء من الموافقة على السماح وتقنين زواج المثليين بأمريكا بالأمس، ولا من الموافقة عليه بأيرلندا ودول أخرى كثيرة كهولندا وسويسرا والبرازيل والدنمارك وكندا وجنوب أفريقيا..إلخ ولم اندهش ايضاً من قبل من التاريخ عندما تم إزالة المثلية من الأمراض العقلية DSM. ولم انسى ما قاله فرويد انها قبضة التطور النفسجنسي، والابحاث الحالية التي تُرجِع ذلك إلى اسباب بيولوجية وجينية، وما قاله علماء النفس على أن التربية الاجتماعية والنفسية من أحد العوامل المسببة لذلك، بالاضافة لما اضافه الاطباء حول عدم الاتزان الهرموني للغدد، وأسباب اخرى كثيرة وأهمها اضطراب الهوية الجنسية Gender Identity dysphoria، وهو عدم الارتياح والشعور بعدم مناسبة النوع والجنس المُحدّد، ولم يُعرف له أسباب معيّنة ويتواجد أكثر في الرجال عن النساء ويدّعي البعض بأنه يرجع لأسباب بيولوجية كالتي تتعلّق بالهرمونات، وتظهر أعراضه من الطفولة بمصاحبته للجنس الأخر وانشغاله بارتداء ملابسهم ويظهر ذلك ايضاً في طريقة التبوّل وإيمانه بأنه وُلِد بجسد خاطيء، ودائماً في سعي لطلب علاج دوائي أو تغيير للنوع بتغيير الاعضاء الجنسية وعمليات تجميل...

تعاليم المسيح عن الزواج والطلاق

في إنجيل يسوع المسيح ولاسيما ما دُوّن بحسب متى ومرقس ولوقا نرى ونفهم ونتعلّم ونعرف ما علّمنا المسيح إياه عن الزواج وعن الطلاق، وسنرى وندرك إذا كان يوجد تناقض بين تعاليمه وأقواله وتعاليم الرسول بولس التي ذكرناها بالتدوينة والفصل السابق. وإذا كنت تريد أن ترجع لتعاليم وأقوال المسيح التي سنقوم بتفسيرها وتوضيحها وتبسيطها وتفصيلها فارجع معي إلى متى 5: 31، 32& 19 - مرقس 10 - لوقا 16. ونتعجّب بأن ما قاله المسيح ههنا، بالتحديد في متى19 ومعظم الشواهد المذكورة، هو إجابة عن اسئلة الفريسيين، وكان السؤال الأول الموجه له هو ((هل يحِل للرجل أن يطلّق امرأته لكل سبب؟))، ثم أجابهم المسيح من الكتب المقدسة وبالأخص سفر التكوين(سفر البدايات) ومن الواضح عدم إجابته على السؤال مباشرة بل كان يهدِف ويقصِد تلميع وإبراز غرض الزواج وقصد الله فيه، مؤكداً على حقائق هامة في إقتباساته التوراتية وهي: انه لا فرق بين ذكر وأنثى، وان مفهوم الزواج يظهر في ثلاث حقائق وهم الترك والالتصاق والجسد الواحد، أي أن يترك كل شريك أباه وأمه أي يستقل عنهم مادياً واجتماعياً ونفسياً وروحياً، ويلتصق بالزوج كالغراء دون إنفصال أو مفا...

الفكر البولسي عن الزواج

ليس هناك تناقض بين ما قاله المسيح وما يذكره بولس في رسائله عن الزواج، وهذا ما سنقوم بإيضاحه أكثر في هذه التدوينة وفي التدوينات القادمة المنشورة من الكتيّب الذي سيُنشَر إلكترونياً قريباً عبر مدونتي للتحميل والقراءة مجاناً، وجئت اليوم لنتأمّل ونفكّر ونبحث عن تفسير وتعليم واضح وعملي عن الزواج من رسائل بولس وكتاباته عن هذا الموضوع وبالأخص ما دُوّن في رسالته لكورنثوس الأولى 7، دعونا نخوض معاً رحلة تفسير وتفصيل الحق. في البداية والجزء الأول من الاصحاح السابع نرى الرسول يجيب عن تساؤل أحدهم عن الجنس وماهيته وشروطه، فيجيبهم بكل صراحة و واقعية في واقعهم النجس المليء بالفساد الثقافي والأخلاقي والإباحية قائلاً بأنه يمكنك أن تُمارس الجنس في هذا العالم المضطرب جنسياً ولكن داخل الزواج، فيكون لك زوجة ويكون لكِ زوج والزواج قوي كفاية أن يحتوي بإتزان إطلاق غريزتك الجنسية بطريقة صحيحة مشروعة. فلا يكون بعد فينا زنا فعلي بل لكل واحد امرأته ولكل واحدة رجلها. ويكون وقتها فراش الزوجية للمبادلة mutuality فيسعى الرجل لارضاء وإشباع زوجته والمرأة لإرضاء وإشباع زوجها. وهنا مبدأ هام من مباديء الزواج الحقيقي النا...

لماذا نتزوّج؟

لنا في رواية سفر التكوين التوراتية دروس هامة عملية عن الزواج وبالأخص هذا السؤال المتداول المنتشر "لماذا نتزوج؟" ففي الاصحاح الأول يقول الله: "نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا" وأحد جوانب صورة الله التي انطبعت فينا هي اننا كائنات علاقاتية كالله في ثالوثه منذ الأزل في ترابط وحب و وحدة بين الأقانيم، لذا فأول درس ورسالة من هذا الاصحاح هي اننا في حاجة لعلاقات سوية سليمة وتشارك وحب وتواصل وتكامل مع الآخرين، ثم قال الله بعد ذلك في ذات الإصحاح عن سبب وغرض وجودنا والعلاقات: "اثمروا واكثروا واملأوا الارض، واخضعوها، وتسلّطوا.." وهنا رسالة ودرس هام بأننا خُلِقنا لعمل وغرض وهدف وإرسالية للإثمار والبناء والتعمير والتكاثر وايضاً للتسلّط والسيطرة ولن تتحقق هذه الاغراض والوصايا إلا بعلاقات صحيحة مقدسة وخاصة الزواج، ثم يأخذنا الوحي للإصحاح الثاني لإيضاح وتفسير الإصحاح الأول بالتفصيل، حيث نرى الله يضع آدم في الجنة ليعملها ويحفظها بل ويطيع الله ويتعلّق به، وهناك رأى الله وقال: "ليس جيداً أن يكون آدم وحده فأصنع له معيناً نظيره" وهنا درس في غاية الأهمية وهو تحقيقاً ...

كيفية إختيار شريكة الحياة

اثناء وضع الخطوط العريضة للكتيّب الجديد (لماذا نتزوّج؟) الذي أقوم بكتابة فصوله الأولى هذه الأيام، فكّرت في أنسب موضوع وعنوان للفصل الأول له، واخترت آخيراً أن يكون "كيف اختار شريكة الحياة؟" نظراً لتداول السؤال وانتشاره بكثرة في أحاديثنا الأسرية والكنسية والثقافية، والمفاجأة بأني سأقوم بنشر ما كتبته في الفصل الأول عن كيفية إختيار شريكة الحياة اليوم في مدونتي إهداءاً للقرّاء الاعزاء ولكل باحث ومتسائل، ولا يوجد أفضل من أن ابدأ بقصة إرتباط أبونا إسحق برفقة من سفر التكوين بالتوراة في العهد القديم لنتعلّم منها الكثير من الدورس الروحية والعملية النافعة في إختيار شريكة الحياة، ولكن أولاً دعني أؤكد بأنه لا يوجد نمط أو خلطة سحرية معيّنة أو تقليد واحد لاختيار الزوج فنرى قصص احداثها مختلفة ومتنوعة عن كيفية البحث واختيار شريكة الحياة، لذا سنضع أحد النماذج لذلك من قصتنا الموجودة في سفر التكوين الإصحاح الرابع والعشرون وهذا  رابط لقراءة النص إذا لم يكن عندك كتاب مقدّس لتتابع معي التأملات التي سأنشرها هنا عن هذه القصة وعن موضوعنا وهو كيفية إختيار شريكة حياتك http://www.enjeel.com/bible.php?...

عن الزواج ولماذا؟

في الحديث والتفكير عن الزواج لابد من الرجوع أولاً لمرجعيته وأصله ودستوره، حتى نعرف مدى أهميته بل وحقيقته وايضاً طريقته، وفي وضع تعريف(بتلقائية) عنه أقول انه ارتباط نفسي واجتماعي وفكري بين رجل وامرأة وقبل ذلك هو ارتباط روحي بالإله الذي يجمع فلا يفترق الطرفان إطلاقاً بسبب معرفتهم الحقيقية للمسيح الذي أحب الكنيسة، ونموّهم وتأصّلهم في الحب الإلهي، وقربهم وانتمائهم وولائهم لله وعمل مرضاته واشباع قلبه فلا ينظر هؤلاء لذواتهم حتى لا يفترقا إطلاقاً إلا بالموت. والكلمة في لغتنا العربية مشتقة من (التزاوج) وتعني مرافقة وتخصيص الطرفان لبعضهما وقبلها لله. وآخيراً أقول اننا نتزوّج لأننا نحتاج ونحب ونشتهي وننجذب وأهمهم انه (ليس جيداً أن يكون آدم وحده فأصنع له معيناً نظيره). فالزواج مشروع وشريعة إلهية مقدّسة لا يدرك سرّها وروعتها سوى المقدسين في المسيح يسوع والمؤمنين بحبّه الذي يغفر ويحتمل ويشفق ويرحم ويعطي بلا حدود وبذلك لا تصعب عليه تلك الحياة الباذلة المحتملة المضحية نحو الزوج، فليسوا بعد اثنان بل جسداً واحداً، والذي جمعه له(في سيادته،و ترتيبه) لا يفرّقه إنسان.