التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشخيص العمل الروحي والنهضة الروحية

اثناء تجوّلك بالعمل الروحي تتفاجئ بوجود أناس قد مر على تجديدهم وإيمانهم عقود ولم ترى فيهم أي تغيير أخلاقي ملحوظ أو أي سلاسة ومرونة نحو طباع مختلفة وشخصية سوية وعقلية ناضجة واعية، صلواتهم مُكرّرة مُعادة، عظاتهم بذات الاسلوب والوتيرة والقصص والاحاديث، تعليقاتهم وافكارهم لا تتفق مع المواقف والاحاديث والظروف المعاصرة، ولا تجد تأثير ظاهر عملي ملموس لحياتهم او حتى عظاتهم، افكارهم موروثة وغير مدروسة، تعاليمهم ومعرفتهم الكتابية سطحية ضحلة وتركيزهم يظهر في الثانويات وليست الجوهريات ولا يملكون اي اجابات واقعية منطقية صحيحة لاسئلة العصر والمتسائلين او حتى لتعاليمهم التي يدعونها "التراث-التقليد-التسليم-الاصل-..إلخ"
ويجيدون طرد ومنع البسطاء والمخلصين والساقطين والحزانى والجياع والعطاش عن التواجد بالكنائس وحضرة الله، واذا حضر احدهم ربما لا يفهم شيء من جمود عبادتهم ورتابة اسلوبهم وسطحية معرفتهم وريائهم وفريسيّتهم وعدم متابعتهم للثقافة والفكر المعاصر بل وعدم اهتمامهم بالرعية والزوار روحيا ونفسيا واجتماعيا، واقتصرت خدمتهم على المنابر المنفصلةعن احتياج المقاعد اذا تواجد اصلاً من يسمعهم لخلو المقاعد. اذا تنافسوا فتنافسهم فقط على ادوار ومناصب في غيرة مرّة ونميمة وحتى إذا سادوا وشغلوا تلك المناصب لا تجد أي تغيير أو تأثير.
فالخدمة يا عزيزي ليست بالتعيين او التوريث او المزاج او التوصية البشرية، وعمل الله ليس لأناس منفصلة عن الواقع والمجتمع، والكرازة ليست فقط للإعلام والمتفرغين، والرعاية ليست وظيفة وسيادة ومنصب، وتقديم الكلمة والوعظ ليس لمؤمن جسدي ضعيف صغير النفس لا توجد في حياته نجاحات عملية وروحية واضحة ودون أن يكون قدوة حسنة للمؤمنين والعاميين،
لذا فإذا انتقدت فليكن نقدك إيجابي موضوعي بنّاء ولتكن ناجحا ومؤثرا وقدوة قبل ان تنتقد ولتشارك في البناء والصحوة الروحية،
وإذا شاركت فاشترك في احتمال المشقّات، وجاهد في حياة روحية منضبطة متزنة، واقترب من الله بالدراسة العميقة وحفظ كلمته وبالصلاة ولا تنسى الصوم والصدقة، واصنع فرقاً في هذه الاوضاع الرديئة دون احباط او يأس بالاتكال على نعمة الله وحكمته ومشورته وقيادته ممجدا إياه بكل عمل ولو خفي بسيط، ولا تطلب فعلة للحصاد قبل أن تطلب رب الحصاد أن يرسل فعلة لحصاده أولاً فهو أعلم بالحصاد وقلوب الفعلة، ولا تخجل بشهادة ربنا ولا تستحي بإنجيله، وكن مبطئاً في التكلّم والغضب ومسرعاً في الإستماع، واحترم كل القامات وما رتبه الله من خدام وشيوخ وأفاضل، وتعلّم قواعد الحوار والمنطق حتى لا تختلق أزمات ومشاكل مع الكل. كن محبّاً وديعاً متضعاً ممجّداً الله بكل نشاط وعمل وفكرة وحلو ورؤيا وقرار وقبل ذلك بحياتك.
لن تفشل في طريق الحب وبالعمل مع الله!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدروس المستفادة من صليب المسيح - سام

فكرت في صباح امس ما هي الدروس التي لابد ان تظهر على المؤمنين المسيحيين الحقيقيين المدركين و المصدقين في صليب المسيح و عمله الكامل الكفاري لفداء الانسان الخاطيء الاثيم فكتبت هذه الافكار و سأطرحها في هذه التدوينة باختصار في بعض النقاط السريعة و اتمنى ان تكون بركة للكل ,, 1 - الغفران : - يعني مسح , نظافة , عفو , محو الدين , نسيان - لا يُمنح لشخص مستحق  - امثلة : مثل ما فعل المسيح على الصليب و غفرانه للذين اساءوا اليه و ايضا القديس استفانوس الذي غفر للذين رجموه في صلاته الله ارسل ابنه (المسيح) لكي يمنحنا الغفران الكامل للخطية و عقابها و هو الموت الروحي اي الانفصال عن الله و الهلاك و العذاب الابدي في النهاية - مقياس غفراننا للاخرين : كما غفر لنا المسيح - غير محدود  2 - اللطف - الشفقة - التسامح : - اللطف و الشفق : تعني الرقة و الترفّق و معاملة الاخرين بدون قسوة و خشونة و حدة , تعني ايضا تخفيف الام الناس ببشاشة الوجه و بالكلام الطيّب الرقيق المشجّع  - التسامح : عفو و حُلم - بقوّة و بدون خنوع - دون ان اتخلّى عن حقوقي - هدفهم : لأربح الاخر و ابيّن التغيير الحقيقي الذي حد...

سفر نشيد الانشاد مُوحى به من الله - مقدمة مختصرة للتوضيح

اعترف باني اقوم بتجميع هذه المعلومات و انقلها باختصار و ايجاز من شراح و مفسرين ومعلمين الكتاب المقدس و مصدري الوحيد للمراجعة هو الكتاب المقدّس المُوحى به من الله و ساكتب لكم المصادر في اخر التدوينة,, اعدكم بالايجاز و تبسيط المعلومات و ترتيبها حتى نصل للهدف الاساسي و هو شرح هدف السفر و وضع مقدمة عنه و معرفة كاتبه و شرح المفاهيم الصعبة فيه و الشُبهات الوهمية,, 1 - اسمه نشيد الأناشيد ، وأغنية الأغنيات ترجمة إسم هذا السفر في الإنجليزية : The Song of Songs. أي أنه لو اعتبرت جميع الأناشيد كلاماً عادياً، يكون هذا السفر هو نشيدها وأغنيتها.. كتبه سليمان الحكيم شعراً - هو السفر الثاني والعشرون من اسفار العهد القديم، وخامس الاسفار الشعرية ويسمى احياناً نشيد سليمان , كتب هذا السفر سليمان الحكيم، الذي وضع أناشيد كثيرة (1 مل 4: 32) 2 - الروحيون يقرأون هذا السفر، فيزدادون محبة لله. أما الجسدانيون، فيحتاجون في قراءته إلي مرشد، لئلا يسيئوا فهمه، ويخرجوا عن معناه السامي إلي معان عالمية 3 - سفر النشيد يتحدث عن المحبة الكائنة بين الله والنفس البشرية، وبين الله و الكنيسة ، في صورة الحب الكائن بين عريس وع...

مقولة من "السؤال الذي لا يغيب"-فيليب يانسي

- "رغم أن المأساة تجعلنا نتساءل بحقّ شأن الإيمان، فإنها تؤكّد الإيمان أيضاً. حقاً إنها أخبار سارة أننا لسنا منتجات فرعية غير مُخطط لها لكون غير شحصي، بل خلائق إله مُحب يريد أن يعيش معنا إلى الأبد." ‫‏ - الحزن‬ هو المكان الذي يلتقي فيه الألم والمحبة. - نحن نصرخ إلى ‏الله‬ ليفعل شيء من أجلنا، في حين أن الله يفضّل أن يعمل في داخلنا وجنباً إلى جنبٍ معنا. - ‏المعاناة‬ أفضل كتاب في مكتبتي. فيليب يانسي