التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

رسالة الميلاد

هي ليست أسطورة أو نظريّة أو حكاية خيالية،  هي حقيقة يشهد عنها التاريخ والجغرافيا والتوراة والانجيل والمزامير، وحتى بعض من كتب الديانات الاخرى، هي قصة واقعية تنبّأ عنها الانبياء في العهد القديم، هي قصة واقعية تجمع في تفاصيلها العظمة والاتضاع، القوة والحب، القديم والجديد، والعدل والرحمة، وما علينا الا مراجعتها، والتفكّر في تفاصيلها، والتأمل في حيثياتها، والايمان بحقيقتها، فالذي اتى في برودة تلك الشتاء يستطيع أن يملأ قلبك وروحك بالحرارة الروحية ودفء المحبة، والذي اتى في وسط حروب واضطرابات وانقلابات الأرض يستطيع أن يملأ قلبك وفكرك بالسلام، والذي اتى ولم يكن له موضع يسند فيه رأسه يستطيع أن يغنيك بكل بركة روحية في السماويات،  والذي انتظره اليهود ليخلّصهم من الاستعمار السياسي فقط يستطيع أن يخلصك من حكم الخطية، والذي طلب هيرودس أن يقتله بعد ميلاده يستطيع وحده أن يُحييك وينجّيك من الموت بالذنوب والخطايا، والذي احتمل عناء السفر وكثرةالتنقلات في طفولته يستطيع أن يعطيك ضماناً ابدياً وراحةواستقرار ورجاء، فقط، آمن به، اعرفه، اطلبه، اقترب اليه وهو قريب للذين يدعونه وليس عنك ببعيد، اختبر والت...

المواهب الروحية و الكنائس المحلية

اذا اجتمع الإخلاص والإجتهاد مع اكتشاف وإضرام مواهب الروح وامتزجا بالنمو الروحي والمعرفة القلبية والعقلية والإختبارية للحق وكلمته ستتغيّر كنائسنا المحلية، ستنمو من الداخل بمؤازرة الروح، ستنضج وتنمو دون الحاجة لمواهب واختصاصات من الخارج مع كامل الاحترام والتقدير لها، ستُبنى كجسد واحد معاً بمعاونة جميع الاعضاء وبتنوّع المواهب والخدم والأعمال الموجودة بكل واحد دون تميّز أحد الاعضاء عن الآخر فكل عضو له دور وقيمة ومسئولية وملكة ووزنة ووكالة وخدمة وعمل وموهبة لا يتقنها العضو الآخر بذات القدرة والمهارة والإمكانية، ستثمر وتزدهر وتنهض دون الحاجة لأسماء واجتماعات واحتفالات وبرامج وخطط معيّنة قد نعتقد بأن الخدمة ستسقط بدونهم، فلنحترس من الوقوع في فخ التكاسل وإقتصار عمل الله على أفراد بعينها دون الحاجة لإكتشاف مواهب بل واكتشاف افراد مرسلة وخدام في كل الأعمار والاختصاصات والأماكن لنشر النور والحق والحب والخير والسلام بكل جرأة ومنطقية ووداعة واستعدادية لمجاوبة كل السائلين عن سبب الرجاء الذي فيهم، وبذلك ستنمو وتنهض الكنائس وسيضم الله الى الكنيسة كل يوم الذين يخلصون، فلنعمل معاً لمجده وإمتداد ملكوته. ل...

وبهذا أنا أفرح

"وبهذا أنا أفرح، بل سأفرح ايضاً" هي كلمات تحدّث بها الرسول بولس في رسالته لكنيسة فيلبي عن شعوره تجاه العمل الروحي والعاملين فيه مهما اختلفت توجهاتهم وسلوكياتهم واهدافهم ونيّاتهم ودوافعهم، فهو ليس قاضياً او ديّاناً او حاكماً عليهم ولكنه يشعر بالفرح والسرور لأن عمل الرب ينمو ويزدهر سواء بمشاركته أو بمشاركة الآخرين بمختلف مقاصدهم وأغراضهم، كان يعمل ويثابر حتى في وثقه وقيوده واثناء تعذيبه وضربه والقاء اتهامات وادعاءات باطلة كاذبة غرضها التشهير به وتشويه سمعته وشهادته عن حقد وحسد وافتراء، كان يجاهد بالرغم من تقصير التلاميذ وضعف وعدم ترتيب أمور كثير في الكنائس وترك ديماس له وآخرين ايضاً، كان يدافع بمنطقية عن الرجاء الحي والايمان الصريح والصحيح دون خوف او مساومة او هروب وبوداعة ووقار، كان يحارب افكار وبدع غير صحيحة ولا يحارب اشخاص ويتشاجر معهم ويجادلهم بل يحب ويقبل الكل، كان صانعاً للسلام كما فعل بين فليمون وعبده أنسيمس، كان يشهد للنور والحق مع كل فرد بعينه وفي البيوت وبجهارة في الاماكن العامة، كان يستخدم موهبته الممنوحة من الله ويضرمها لمجد الله وبينيان وربح النفوس، كان يعلم دوره و...

الدوجماطيقية الاقصائية

هناك طائفية نابعة عن دوجماطيقية موروثة ومُكتسبة وناتجة عن فقدان حق هام بل وكل الحق وهو:/ أن العالي والقدوس والبار يقترب من الضالين والبعيدين والفُجّار دون تخويف أو تهديد أو إجبار، فالكلمة قريبّة منّا والربُّ ليس عنّا ببعيد وتجسّد في لاهوت كامل وناسوت كامل والأبدية في قلوبنا ومعرفته فينا بل وقدرته السرمدية ولاهوته ولا عذر لأي إنسان، وهناك فرق بين الدوجماطيقية التي تعني الإدعاء بامتلاك الحق المُطلَق والايمان ومعرفة الحق والبحث عن الحقيقة.

خواطر - يوحنا المعمدان

خواطر - "يوحنا المعمدان":/ "دُعي للعمل وأُفرَز للعمل والشهادة للنور والحق، أُرسِل ليعِد طريق الرب، صوت صارِخ في البرية، نادى بالتوبة، كان موقّراً ويهابه الحكام والملوك نظراً لجهارته وشجاعته وجرأته التي لا تعرف المجاملات والمساومات، كان بسيطاً في أسلوب حياته التي ظهرت في زيّه وطعامه اليومي، لم يطلُب المجد لذاته بل كان يمجّد الذي خلقه ودعاه وأنار قلبه وأفرزه للشهادة عن النور والحق في عالم باطِل ومُظلِم وكان يقول"ينبغي أن ذلك يزيد وأني أنا أنقُص" .. ولكن من الصعب أن تغفل عن أيامه الأخيرة قبل موته وقطع رأسه، فهو من أرسل تلاميذه وأتباعه في وجوده في السجن لكي يسألوا المسيح الذي شهد له وعمّده وخدمه طوال حياته قائلين "أحقاً انت المسيّا أم ننتظر آخر؟" .. يا للعجب، طوبى لمن لا يعثُر في الحق، طوبى لمن لا يكتفي بمعرفة عقلية واختبارية وقلبية محدودة، طوبى لمن لا يفصله شيئاً عن محبة المسيح، طوبى لمن لا يهمّه المعاناة والألم في رحلة إيمانه ورسالته للنور والحق والحب والخير والسلام، طوبى للذي يسعى نحو الغرض الواحد ويتعظّم المسيح في جسده سواء بحياة أم بموت، فهو حياتنا و...

الباب الضيق

ما أضيق الباب وأكرب الطريق الذي يؤدّي إلى الحياة وقليلون هم الذين يدخلونه، فلا تتعجّب وتتحيّر من الضيقات والاضطهادات وكل المحاربات عليك في رحلة إيمانك، فربما لا تجد سلاماً مع من حولك بل سيفاً مسلولاً. فلا ترتع ولا  تضطرب، اخرج خارج دائرة ذاتك ولا تكن في مركز الدائرة بل كنقطة في محيطها دون تمركز حول ذاتك وظروفك واجعل المركز للاله الحي الحقيقي الحكيم القادر على كل شيء، واعبده بقلب كامل ونفس راغبة، ولا تحتار فعنده إجابة وتفسير للشر والألم والمعاناة، وما أحلى أن تحيا في مشيئته وتعرف مقاصده، فقط اعرفه معرفة القلب والعقل والاختبار، واتبعه تاركاً كل شيء يقيّدك ويقودك للإبتعاد عنه، وطوبى لمن لا يعثُر فيه.

الكلمة في اليونانية

تعبير ( الكلمة ) كما ورد في الكتاب المقدس في اللغة اليونانية عن المسيح في مصطلحين هما : 1- " ريما " ( Hrema)  وهذا التعبير يركز على العمل الديناميكي في الخليقة لإعلان الله للبشر . 2- " لوجوس" ( Logos) وهذا المصطلح يركز على طبيعة الكلمة ، وقد استخدمت في النبوات التي تتكلم عن المسيح بمعني " المدبر ". ** إذا ( ريما ) تعني عمل الكلمة في الخليقة كما يقول " كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما..  كان كان في العالم       وكون العالم به".    وأيضا : فَإِنَّهُ فِيهِ خُلِقَ الْكُلُّ: مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا عَلَى الأَرْضِ، مَا يُرَى وَمَا لاَ يُرَى، سَوَاءٌ كَانَ عُرُوشًا أَمْ    سِيَادَاتٍ أَمْ رِيَاسَاتٍ أَمْ سَلاَطِينَ. الْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ. الَّذِي هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَفِيهِ يَقُومُ الْكُلُّ "( كو 1: 16 و17 ).   ** أما ( اللوجوس ) فتعني طبيعة الكلمة اللاهوتية : " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله ، وكان الكلمة الله " وهي تعني: 1- عقل الله : فهو المصمم والراسم لكل الخلائق. ( كو 1 : 16 ) 2- مشيئة الله : هو الذي أر...