التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإله المتألِّم المُحِب في المسيح على الصليب

الحب يطلب تضحية، ويطلب إرادة لتعاني مع من تحب.
نعبد كمسيحيين إله، كالأم، أراد أن يأتي ويعاني معنا/لأجلنا، إله لم يبقى في راحته جالساً على عرش سماوي بعيد عن معاناتنا.
بكى يسوع - يو 11: 35 عرِف حزن فقدان الاحباء.
نفسي حزينة جداً حتى الموت - مت 26: 38 ممتليء بحزن مميت حتى الموت(في الليلة التي تسبق الصليب).
لا يوجد ألم عميق مهما كان او فَقد نختبره ونعاني منه في الحياة لم يفهمه يسوع.
الاب المحب هو ليس الاب الذي لا يسمح بالمعاناة والآلام في حياة اولاده، بل هو الواحد الذي يريد ان يتألم معهم.
في خلقه لهذا العالم، لم يتفاجيء او قبل التكلفة فقط، بل عانى وتألم لأجل الكُلفة الكبيرة.
في الصليب، رأيت تفرّد الإجابة المسيحية للآلام، لا وجود ومعنى لإله متألم في الإسلام فهم يقولون ان هذا ضعف، وللبوذيين لتصل للإلوهية عليك ان تمر فوق وبعيد عن إمكانية الألم وأن تستسلم وتترك اتصالك بالبشر فلا تتألم وتعاني لأجل احدهم، ولكن في المسيح وحده لدينا إله يحبّنا حب كافي حتى انه يعاني ويتألّم معنا.
احد الاسباب التي لأجلها سمح الله بالمعاناة والآلام هي انه يقدر ان يخلق ويحب مجتمع خاص.
عندما رآنا الله متألّمين وبحاجة للشفاء، منحنا دماه، اختار أن يشاركنا معاناتنا ويأخذ عليه ما كان بالضروري ان يأخذه لشفائنا، استعرض حبّه بطريقة عجيبة ورهيبة وغنية ومنها لدينا دليل قوي لنثق به حتى ونحن لا نفهمه بشكل كامل.

عندما تكون في اصعب واسوأ الآلام في لحظات الاحباطات الكبيرة، عنما تُهان، ففي هذه اللحظات تتعلّم اكثر عن نفسك، فما يخرج منّي في هذه الاوقات ليس بالضروري والطبيعي جذّاب وجيّد، ولكن ما خرج من يسوع كان حب وشفقة ورحمة وغفران.

انك تُهان امام العامة وتموت ببطء هو واحد من اكثر الميتات الماً.

انه يغفر حتى في عز آلامه واصعبها وفي وسط المذلة والمهانة التي نتعرّض لها وهو معلّق على الصليب وينظر الى الذين صلبوه وقتلوه وصلّى للآب قائلاً يا ابتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون، فإذا غفر لهؤلاء فبالتالي متأكدون بأنه لا خطية لن يستطيع ان يغفرها إذا طلبنا منه، وتحوّل لأمه ويوحنا واهتم بهم ودعاهم للاهتمام ببعضهم بعض فاهتم بحياتهم ولم يهتم بحياته.

آخر شيء فعله يسوع في وقت آلامه ومعاناته وهو يصارع انفاسه الاخيره هو محبته للرجل الذي بجواره(المجرم اللص)، و وعده بالخلاص استجابة لقلبه التائب وثقته فيه.

الشدائد والمعاناة تُظهِرَك.

جون ستوت: في عالم مليء بالألم والمعاناة الحقيقية، كيف اعبد إله عنده مناعة ضد الألم؟
دخل عالمنا في لحم ودم، وبالدموع، والموت.

تصبح آلامنا لها معنى ونقدر ان نعبر فيها في ضوء آلامه ومعاناته.

اهانوه واستخفوا به وهو على الصليب من اللص.

بقلب الاب، اجابنا الله بتفضيله الموت مع اولاده عن ان يترك اولاده يموتوا ويحيا هو.

الصليب هو علامة بأن الله احتج وقال انه ليس جيداً ان انظر للبشر وهم يُضربون ويهانون ويستعبدون نتيجة عواقب الخطية الشديدة، وفيه ايضاً صرّح الله بأنه لا يطيق ان يرى هؤلاء البشر الذين اتى بهم الى العالم يفقدون حياتهم لأجل هذه المضاعفات والعواقب ففقد حياته وقدمها ليفعل ذلك ويقدم لكل شخص حياة لا تُفقَد.

٣ مشاكل يحتاجوا لعلاج، ورأينا الحل لهم في الصليب: الخطية، العار، المعاناة.

+ هذه الإقتباسات من كتاب "لماذا المعاناة والألم" ~ د.رافي زكراياس& ڤينس ڤيتال من ترجمتي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدروس المستفادة من صليب المسيح - سام

فكرت في صباح امس ما هي الدروس التي لابد ان تظهر على المؤمنين المسيحيين الحقيقيين المدركين و المصدقين في صليب المسيح و عمله الكامل الكفاري لفداء الانسان الخاطيء الاثيم فكتبت هذه الافكار و سأطرحها في هذه التدوينة باختصار في بعض النقاط السريعة و اتمنى ان تكون بركة للكل ,, 1 - الغفران : - يعني مسح , نظافة , عفو , محو الدين , نسيان - لا يُمنح لشخص مستحق  - امثلة : مثل ما فعل المسيح على الصليب و غفرانه للذين اساءوا اليه و ايضا القديس استفانوس الذي غفر للذين رجموه في صلاته الله ارسل ابنه (المسيح) لكي يمنحنا الغفران الكامل للخطية و عقابها و هو الموت الروحي اي الانفصال عن الله و الهلاك و العذاب الابدي في النهاية - مقياس غفراننا للاخرين : كما غفر لنا المسيح - غير محدود  2 - اللطف - الشفقة - التسامح : - اللطف و الشفق : تعني الرقة و الترفّق و معاملة الاخرين بدون قسوة و خشونة و حدة , تعني ايضا تخفيف الام الناس ببشاشة الوجه و بالكلام الطيّب الرقيق المشجّع  - التسامح : عفو و حُلم - بقوّة و بدون خنوع - دون ان اتخلّى عن حقوقي - هدفهم : لأربح الاخر و ابيّن التغيير الحقيقي الذي حد...

سفر نشيد الانشاد مُوحى به من الله - مقدمة مختصرة للتوضيح

اعترف باني اقوم بتجميع هذه المعلومات و انقلها باختصار و ايجاز من شراح و مفسرين ومعلمين الكتاب المقدس و مصدري الوحيد للمراجعة هو الكتاب المقدّس المُوحى به من الله و ساكتب لكم المصادر في اخر التدوينة,, اعدكم بالايجاز و تبسيط المعلومات و ترتيبها حتى نصل للهدف الاساسي و هو شرح هدف السفر و وضع مقدمة عنه و معرفة كاتبه و شرح المفاهيم الصعبة فيه و الشُبهات الوهمية,, 1 - اسمه نشيد الأناشيد ، وأغنية الأغنيات ترجمة إسم هذا السفر في الإنجليزية : The Song of Songs. أي أنه لو اعتبرت جميع الأناشيد كلاماً عادياً، يكون هذا السفر هو نشيدها وأغنيتها.. كتبه سليمان الحكيم شعراً - هو السفر الثاني والعشرون من اسفار العهد القديم، وخامس الاسفار الشعرية ويسمى احياناً نشيد سليمان , كتب هذا السفر سليمان الحكيم، الذي وضع أناشيد كثيرة (1 مل 4: 32) 2 - الروحيون يقرأون هذا السفر، فيزدادون محبة لله. أما الجسدانيون، فيحتاجون في قراءته إلي مرشد، لئلا يسيئوا فهمه، ويخرجوا عن معناه السامي إلي معان عالمية 3 - سفر النشيد يتحدث عن المحبة الكائنة بين الله والنفس البشرية، وبين الله و الكنيسة ، في صورة الحب الكائن بين عريس وع...

مقولة من "السؤال الذي لا يغيب"-فيليب يانسي

- "رغم أن المأساة تجعلنا نتساءل بحقّ شأن الإيمان، فإنها تؤكّد الإيمان أيضاً. حقاً إنها أخبار سارة أننا لسنا منتجات فرعية غير مُخطط لها لكون غير شحصي، بل خلائق إله مُحب يريد أن يعيش معنا إلى الأبد." ‫‏ - الحزن‬ هو المكان الذي يلتقي فيه الألم والمحبة. - نحن نصرخ إلى ‏الله‬ ليفعل شيء من أجلنا، في حين أن الله يفضّل أن يعمل في داخلنا وجنباً إلى جنبٍ معنا. - ‏المعاناة‬ أفضل كتاب في مكتبتي. فيليب يانسي