التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنسان أم حيوان أم إله؟!

البشر دائما غير راضين و مُدركين لبشريّتهم وإنسانيّتهم، دائما يلعبون ادواراً ليست بأدوارهم، إما بالارتفاع فيكونوا آلهة، وإما بالانحدار فيصيروا حيوانات، مفهوم الإنسانية مشوّه وناقص لديهم، ففي عدم معرفتهم لصانعهم وصنعتهم وغرضهم وقيمتهم ومعنى حياتهم يتحوّلوا لإلهة حكام واسياد وقضاة على البشر أو لحيوانات وكائنات حسية شهوانية مادية غريزية تنافسية، ولهذا تجد شريعة الغاب تسيطر على العالم اليوم بأناس متدينة مزيفة تلعب كآلهة أو حيوانات تتنافس على الارض والوجود والحاجات المادية والغريزية بلا اي اتزان او انضباط او تعقّل او ضمير او روحانية، فهل الانسان اليوم هو الانسان الذي خلقه الله على صورته ليمجده ويشاركه الحب؟ وهل هذا هو الإنسان الكيان المثلث من لروح والنفس والجسد والذي نفخ في انفه نسمة حياة؟ وهل هذا هو الإنسان الذي خُلِق حراً ليعمل ويتسلّط ويتعلّق بمن حوله في علاقة شركة وحب ومع إلهه؟ حتى متى نمارس ادواراً و وظائف ليست لنا؟ حتى متى نلعب آلهة او حيوانات؟
حتى بعد سقوطك يا إنسان آتاك الله في صورتك كإنسان بلا خطية ليستردك فتصير خليقة جديدة. إنسانيتك غالية من بدء الخلق وقصة الفداء وحتى فداء الاجساد وطوال الابدية.
إن افضل مرجع ومصدر حقيقي لإنسانيتك وحياتك وقيمتك و وجودك وغرضك وعملك هو ربك وخالقك الإله المتأنس، وأقواله الصادقة الحية التي لابد ان تفتشها وتفحصها وتحفظها.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدروس المستفادة من صليب المسيح - سام

فكرت في صباح امس ما هي الدروس التي لابد ان تظهر على المؤمنين المسيحيين الحقيقيين المدركين و المصدقين في صليب المسيح و عمله الكامل الكفاري لفداء الانسان الخاطيء الاثيم فكتبت هذه الافكار و سأطرحها في هذه التدوينة باختصار في بعض النقاط السريعة و اتمنى ان تكون بركة للكل ,, 1 - الغفران : - يعني مسح , نظافة , عفو , محو الدين , نسيان - لا يُمنح لشخص مستحق  - امثلة : مثل ما فعل المسيح على الصليب و غفرانه للذين اساءوا اليه و ايضا القديس استفانوس الذي غفر للذين رجموه في صلاته الله ارسل ابنه (المسيح) لكي يمنحنا الغفران الكامل للخطية و عقابها و هو الموت الروحي اي الانفصال عن الله و الهلاك و العذاب الابدي في النهاية - مقياس غفراننا للاخرين : كما غفر لنا المسيح - غير محدود  2 - اللطف - الشفقة - التسامح : - اللطف و الشفق : تعني الرقة و الترفّق و معاملة الاخرين بدون قسوة و خشونة و حدة , تعني ايضا تخفيف الام الناس ببشاشة الوجه و بالكلام الطيّب الرقيق المشجّع  - التسامح : عفو و حُلم - بقوّة و بدون خنوع - دون ان اتخلّى عن حقوقي - هدفهم : لأربح الاخر و ابيّن التغيير الحقيقي الذي حد...

سفر نشيد الانشاد مُوحى به من الله - مقدمة مختصرة للتوضيح

اعترف باني اقوم بتجميع هذه المعلومات و انقلها باختصار و ايجاز من شراح و مفسرين ومعلمين الكتاب المقدس و مصدري الوحيد للمراجعة هو الكتاب المقدّس المُوحى به من الله و ساكتب لكم المصادر في اخر التدوينة,, اعدكم بالايجاز و تبسيط المعلومات و ترتيبها حتى نصل للهدف الاساسي و هو شرح هدف السفر و وضع مقدمة عنه و معرفة كاتبه و شرح المفاهيم الصعبة فيه و الشُبهات الوهمية,, 1 - اسمه نشيد الأناشيد ، وأغنية الأغنيات ترجمة إسم هذا السفر في الإنجليزية : The Song of Songs. أي أنه لو اعتبرت جميع الأناشيد كلاماً عادياً، يكون هذا السفر هو نشيدها وأغنيتها.. كتبه سليمان الحكيم شعراً - هو السفر الثاني والعشرون من اسفار العهد القديم، وخامس الاسفار الشعرية ويسمى احياناً نشيد سليمان , كتب هذا السفر سليمان الحكيم، الذي وضع أناشيد كثيرة (1 مل 4: 32) 2 - الروحيون يقرأون هذا السفر، فيزدادون محبة لله. أما الجسدانيون، فيحتاجون في قراءته إلي مرشد، لئلا يسيئوا فهمه، ويخرجوا عن معناه السامي إلي معان عالمية 3 - سفر النشيد يتحدث عن المحبة الكائنة بين الله والنفس البشرية، وبين الله و الكنيسة ، في صورة الحب الكائن بين عريس وع...

مقولة من "السؤال الذي لا يغيب"-فيليب يانسي

- "رغم أن المأساة تجعلنا نتساءل بحقّ شأن الإيمان، فإنها تؤكّد الإيمان أيضاً. حقاً إنها أخبار سارة أننا لسنا منتجات فرعية غير مُخطط لها لكون غير شحصي، بل خلائق إله مُحب يريد أن يعيش معنا إلى الأبد." ‫‏ - الحزن‬ هو المكان الذي يلتقي فيه الألم والمحبة. - نحن نصرخ إلى ‏الله‬ ليفعل شيء من أجلنا، في حين أن الله يفضّل أن يعمل في داخلنا وجنباً إلى جنبٍ معنا. - ‏المعاناة‬ أفضل كتاب في مكتبتي. فيليب يانسي