البشر دائما غير راضين و مُدركين لبشريّتهم وإنسانيّتهم، دائما يلعبون ادواراً ليست بأدوارهم، إما بالارتفاع فيكونوا آلهة، وإما بالانحدار فيصيروا حيوانات، مفهوم الإنسانية مشوّه وناقص لديهم، ففي عدم معرفتهم لصانعهم وصنعتهم وغرضهم وقيمتهم ومعنى حياتهم يتحوّلوا لإلهة حكام واسياد وقضاة على البشر أو لحيوانات وكائنات حسية شهوانية مادية غريزية تنافسية، ولهذا تجد شريعة الغاب تسيطر على العالم اليوم بأناس متدينة مزيفة تلعب كآلهة أو حيوانات تتنافس على الارض والوجود والحاجات المادية والغريزية بلا اي اتزان او انضباط او تعقّل او ضمير او روحانية، فهل الانسان اليوم هو الانسان الذي خلقه الله على صورته ليمجده ويشاركه الحب؟ وهل هذا هو الإنسان الكيان المثلث من لروح والنفس والجسد والذي نفخ في انفه نسمة حياة؟ وهل هذا هو الإنسان الذي خُلِق حراً ليعمل ويتسلّط ويتعلّق بمن حوله في علاقة شركة وحب ومع إلهه؟ حتى متى نمارس ادواراً و وظائف ليست لنا؟ حتى متى نلعب آلهة او حيوانات؟
حتى بعد سقوطك يا إنسان آتاك الله في صورتك كإنسان بلا خطية ليستردك فتصير خليقة جديدة. إنسانيتك غالية من بدء الخلق وقصة الفداء وحتى فداء الاجساد وطوال الابدية.
إن افضل مرجع ومصدر حقيقي لإنسانيتك وحياتك وقيمتك و وجودك وغرضك وعملك هو ربك وخالقك الإله المتأنس، وأقواله الصادقة الحية التي لابد ان تفتشها وتفحصها وتحفظها.
فكرت في صباح امس ما هي الدروس التي لابد ان تظهر على المؤمنين المسيحيين الحقيقيين المدركين و المصدقين في صليب المسيح و عمله الكامل الكفاري لفداء الانسان الخاطيء الاثيم فكتبت هذه الافكار و سأطرحها في هذه التدوينة باختصار في بعض النقاط السريعة و اتمنى ان تكون بركة للكل ,, 1 - الغفران : - يعني مسح , نظافة , عفو , محو الدين , نسيان - لا يُمنح لشخص مستحق - امثلة : مثل ما فعل المسيح على الصليب و غفرانه للذين اساءوا اليه و ايضا القديس استفانوس الذي غفر للذين رجموه في صلاته الله ارسل ابنه (المسيح) لكي يمنحنا الغفران الكامل للخطية و عقابها و هو الموت الروحي اي الانفصال عن الله و الهلاك و العذاب الابدي في النهاية - مقياس غفراننا للاخرين : كما غفر لنا المسيح - غير محدود 2 - اللطف - الشفقة - التسامح : - اللطف و الشفق : تعني الرقة و الترفّق و معاملة الاخرين بدون قسوة و خشونة و حدة , تعني ايضا تخفيف الام الناس ببشاشة الوجه و بالكلام الطيّب الرقيق المشجّع - التسامح : عفو و حُلم - بقوّة و بدون خنوع - دون ان اتخلّى عن حقوقي - هدفهم : لأربح الاخر و ابيّن التغيير الحقيقي الذي حد...
تعليقات
إرسال تعليق
شاركني تعليقك و رأيك فيما قرأت , رأيك مهم جدا I need your Comment!