التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اين الشباب في الكنائس؟

تشكو اليوم الكنائس والجمعيات من عزوف الشباب وابتعادهم عن الاجتماعات الاسبوعية الكنسية، والبعض يسأل ويبحث عن السبب وراء هذه الظاهرة المخيفة والخطيرة، وأرى ان السبب في ذلك هو استمرار صراع الاجيال وتنافسهم حول الطرق والاساليب والامور الظاهرية وليس على الغايات والجوهريات والروحيات، هذا بجانب عدم تقبّل كل جيل للآخر بل وعدم دراسة ظروفه واحتياجاته وطريقة تفكير بل وعدم مبادرة أي جيل بحل مشكلة الصراع ببساطة واتضاع وتقدير وتشجيع وإيجابية، ايضاً هناك اجيال تخشى المغامرة والتحدي بكوادر واعضاء جدد للمشاركة بالخدمة الروحية الواسعة وتشجيعهم روحياً ونفسياً واجتماعياً دون تعالي واستبعاد ونسيان ولا مبالاة وعدم تطوير الوسائل والانظمة والاستماع الواعي من كل جيل للآخر وبلا سعي وراء قيادة تسلّطية دون تغييرها ومراجعة حساباتها والاعتراف بتقصيرها وضعفها، الشباب بحاجة لفهم أنفسهم ومعرفة غرض وجودهم وتنظيم وقتهم وترتيب أولوياتهم والالتزام بوعودهم والجديّة في حياتهم وخدمتهم والعمق في معرفتهم وإضرام مواهبهم والانتماء للمسيح ولكنيسة محلية كتابية، والشيوخ والعجائز بحاجة ايضاً لقبول الآخر وتشجيع صغار النفوس بتعقّل والصلاة الحارة وحياة القدوة الحسنة والتقوى الحقيقية والنمو في النعمة والمعرفة والتجديد والتغيير والتشكيل اليومي والاصغاء بإنصات لمن هم أصغر وأضعف منهم والاهتمام بإطعامهم والوقوف بجوارهم في أزماتهم اضطراباتهم النفسية والروحية بصبر واحتمال ومحبة عملية بجانب قراءة دائمة وعميقة للظروف النفسية والاجتماعية والاخلاقية والسياسة الحاضرة والقدرة على التأثير الإيجابي البنّاء مهما تغيرت الظروف وتعثّرت النفوس وإقامة امناء اكفاء من الشباب والاحداث للرعاية والتعليم والكرازة بالتعاون معهم وتدريبهم على تحمل المشقات والتثقل برؤيا والالتزام والجدية والمثابرة والمشاركة بكل الانشطة الكنسية وخدمة الانجيل. كلنا نركض ومن يحمل الراية لابد انه سيسلمها لمن هم اصغر منه ولكن عليه التعقل والاختيار بعناية وعدم المساومة والمجاملة والمحسوبية في اختيار من يحملون المشعل معه وبعده حتى لا تنطفيء الشهادة وتخمد الحماسة وتزحزح المنارة. فلنتب سريعاً ونذكر من أين سقطتنا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدروس المستفادة من صليب المسيح - سام

فكرت في صباح امس ما هي الدروس التي لابد ان تظهر على المؤمنين المسيحيين الحقيقيين المدركين و المصدقين في صليب المسيح و عمله الكامل الكفاري لفداء الانسان الخاطيء الاثيم فكتبت هذه الافكار و سأطرحها في هذه التدوينة باختصار في بعض النقاط السريعة و اتمنى ان تكون بركة للكل ,, 1 - الغفران : - يعني مسح , نظافة , عفو , محو الدين , نسيان - لا يُمنح لشخص مستحق  - امثلة : مثل ما فعل المسيح على الصليب و غفرانه للذين اساءوا اليه و ايضا القديس استفانوس الذي غفر للذين رجموه في صلاته الله ارسل ابنه (المسيح) لكي يمنحنا الغفران الكامل للخطية و عقابها و هو الموت الروحي اي الانفصال عن الله و الهلاك و العذاب الابدي في النهاية - مقياس غفراننا للاخرين : كما غفر لنا المسيح - غير محدود  2 - اللطف - الشفقة - التسامح : - اللطف و الشفق : تعني الرقة و الترفّق و معاملة الاخرين بدون قسوة و خشونة و حدة , تعني ايضا تخفيف الام الناس ببشاشة الوجه و بالكلام الطيّب الرقيق المشجّع  - التسامح : عفو و حُلم - بقوّة و بدون خنوع - دون ان اتخلّى عن حقوقي - هدفهم : لأربح الاخر و ابيّن التغيير الحقيقي الذي حد...

سفر نشيد الانشاد مُوحى به من الله - مقدمة مختصرة للتوضيح

اعترف باني اقوم بتجميع هذه المعلومات و انقلها باختصار و ايجاز من شراح و مفسرين ومعلمين الكتاب المقدس و مصدري الوحيد للمراجعة هو الكتاب المقدّس المُوحى به من الله و ساكتب لكم المصادر في اخر التدوينة,, اعدكم بالايجاز و تبسيط المعلومات و ترتيبها حتى نصل للهدف الاساسي و هو شرح هدف السفر و وضع مقدمة عنه و معرفة كاتبه و شرح المفاهيم الصعبة فيه و الشُبهات الوهمية,, 1 - اسمه نشيد الأناشيد ، وأغنية الأغنيات ترجمة إسم هذا السفر في الإنجليزية : The Song of Songs. أي أنه لو اعتبرت جميع الأناشيد كلاماً عادياً، يكون هذا السفر هو نشيدها وأغنيتها.. كتبه سليمان الحكيم شعراً - هو السفر الثاني والعشرون من اسفار العهد القديم، وخامس الاسفار الشعرية ويسمى احياناً نشيد سليمان , كتب هذا السفر سليمان الحكيم، الذي وضع أناشيد كثيرة (1 مل 4: 32) 2 - الروحيون يقرأون هذا السفر، فيزدادون محبة لله. أما الجسدانيون، فيحتاجون في قراءته إلي مرشد، لئلا يسيئوا فهمه، ويخرجوا عن معناه السامي إلي معان عالمية 3 - سفر النشيد يتحدث عن المحبة الكائنة بين الله والنفس البشرية، وبين الله و الكنيسة ، في صورة الحب الكائن بين عريس وع...

مقولة من "السؤال الذي لا يغيب"-فيليب يانسي

- "رغم أن المأساة تجعلنا نتساءل بحقّ شأن الإيمان، فإنها تؤكّد الإيمان أيضاً. حقاً إنها أخبار سارة أننا لسنا منتجات فرعية غير مُخطط لها لكون غير شحصي، بل خلائق إله مُحب يريد أن يعيش معنا إلى الأبد." ‫‏ - الحزن‬ هو المكان الذي يلتقي فيه الألم والمحبة. - نحن نصرخ إلى ‏الله‬ ليفعل شيء من أجلنا، في حين أن الله يفضّل أن يعمل في داخلنا وجنباً إلى جنبٍ معنا. - ‏المعاناة‬ أفضل كتاب في مكتبتي. فيليب يانسي