ايها الباحث عن
السعادة،
سواء في الطعام،
الشراب، الدخان، المخدر، أو الجنس، ..إلخ
كلّها للحظات،
سعادة عابرة زائلة، انتشاء وقتي سريع، وقد تكون للهروب من الواقع ولكن لا مفر من
العودة إليه!
وكما كتب عن
العلاقات الجنسية، خارج الحب والزواج الحقيقي، باولو كويلو، فهي مجرّد إحدى عشر
دقيقة، وما أصعب اضرارها كالإيدز ونقل العدوى والأذى العاطفي للطرفين ..إلخ
وحتى الطعام قد
يؤدّي بك إلى الشراهة أو الانوركسيا أو البوليميا، وإذا لم تكن منظّماً و واعياً
بما تأكله فقد تصاب بالسمنة المفرطة والسكر وأمراض القلب والشرايين والشيخوخة
المبكّرة وآلام العظام والمفاصل..إلخ
والشراب قد يصيبك
بأمراض الكبِد، ويقودك في السُكر إلى أفعال غير مسئولة في فقدانك للوعي
والعقل..إلخ
وحتى الدخان وما
يؤدي بك في النهاية إلى السرطان الرئوي وسرطانات كثيرة وأمراض القلب والرئة
والشرايين وحتى في الانسحاب منه تُصاب بأعراض صعبة ومؤلمة، حتى يقودك إلى الموت.
لذا فما هو الحل؟
هل سنظل في نفس
الدائرة والدوامة نغرق في الإدمان والبحث عن السعادة اللحظية الزائلة؟
هل هناك سعادة
حقيقية بل وفرح حقيقي لا يتأُثّر بالظروف ويملأنا من الداخل بالشبع والرضا؟
هل هناك أمل و
رجاء وشفاء و عزاء لكل من تألّم وأُصيب بأضرار سلع السعادة الوهمية هذه؟
الحل في الحب،
الحب الحقيقي، الإلهي الأبوي الغير مشروط، العملي الذي وصل بالإله أن يتجسّد ويفدي
ويخلّص البشرية من ذنوبها وعيوبها ونهايتها التي كانت هلاكاً محتوماً، حتى وصل
الأمر إلى الموت بالصليب والقيامة المنتصرة، فلنا الحق الآن أن نعرف الله في علاقة
شخصية مبنية على حبّه ورحمته وعدله وفداءه فنحبّه ونبادله الحب الذي أحبّنا به
أولاً ونحب أنفسنا والآخرين كأنفسنا.
الحل في معرفة
معنى الحياة، لماذا خُلِقت؟ ومن أنا؟ ولماذا أنا هنا؟ وإلى أين سأذهب بعد الموت؟
الحل في البحث عن
القيمة الحقيقية، والقامة الإنسانية، والقيامة الروحية.
فالإنسان مخلوق
على صورة الله، وخُلق بطريقة رائعة وعجيبة وفريدة، وهو كائن روحي عاقل وليس مجرّد
جسد يتحكّم فيه قوانين الكيمياء والفيزياء بل على صورة الإله في أدبياته وأعماله
مع الفارق وإذا تشوّهت الصورة فالإنسان أمامه فرصة للتوبة والإيمان والتسليم لمن
يقدر أن يخلّصه ويقيمه من قبور خطاياه ويحييه فيعرف قيمته وهويّته وقامته وقيامته
بل وأبديّته.
الحل في الإخلاص
في البحث والفحص والتفتيش ومراجعة النفس، والإقتناع والإدراك بعدم جدوى سلع
السعادة الوقتية الفانية، والسعي نحو الفرح الإلهي الحقيقي الداخلي المستمد من روح
الله الساكن في الإنسان الروحي المؤمن بعمل الله الخلاصي والفدائي لأجله والذي
يلهج كل يوم في ناموس إلهه ويلجأ دائماً وأبداً إلى منابع الفرح والسلام والحب
الإلهي الذي لا ينقطع.
إنّه يحبّك بغير
حدود، وبغير شروط .. سلّم له قلبك وفكرك وعقلك، تُب واعرَف معنى حياتك فيه
الله يحبّك، فقُم وارجع إليه وتمتّع بالحب الحقيقي الذي تبحث عنه كل يوم وفي كل مكان وبكل الطرق.
الله يحبّك، فقُم وارجع إليه وتمتّع بالحب الحقيقي الذي تبحث عنه كل يوم وفي كل مكان وبكل الطرق.
الله يحبّك،
وسيغفر لك الماضي وسيستر الحاضر ويضمن المستقبل، فلا تتردّد وتغفل نداءه، إصرخ له
فيرحمك الآن، يعفو وينجي ويرحم ويتراءف فأطلبه مادام يُوجد وادعوه فهو قريب!