انت مين عشان تتكلّم عن ربنا؟
أوعى تسأل الاسئلة دي تاني!
الإيمان هو إنّك تصدّق كلام ربنا وماتسألش ليه وإزاي!
لو قلت حاجة غلط تاني مش هانخليك تخدم، ولو سألت أو ناقشت حد في الاسئلة بتاعتك دي هانعزلك!
انتم كلكم جيل فاكر نفسه حاجة، متفشخرين أوي، الثورة كلت دماغكم!
مافيش احسن من خدام زمان، واحنا ماشيين على أفكارهم وتعاليمهم!
انتم لسة شوية عيال، افكاركم على قدّكم، مش هاتفهموا اننا صح غير لما تكبروا!
اشكروا ربنا انكم في المكان ده أحسن من الأماكن التانية اللي ماشية غلط!
.....إلخ
كلها عبارات نسمعها ونتذكّرها من أجيال مافوق ال30 - 40،كل أسلوبهم في الحوار والنقاش حوالين مفاهيم الإيمان والحياة وأفكار ومجالات تانية كتير بنفس الطريقة،وبصراحة هما معذورين،ومشكورين،معذورين في قلة مصادر تعليمهم التفكير المنطقي وآداب الحوار والاستماع الجيّد والفلسفة،ومشكورين في انهم تعبوا عشاننا في الاهتمام بينا واحتضاننا وتشجيعنا في كثير من الأحيان وتحمّلهم كثير من المسئوليات الشاقة،لكن مش ده موضوعنا،موضوعنا كبير،وهايفضل "صراع الأجيال" موجود في بلدنا لحد ما يتطوّر التعليم المدرسي والتربوي والجامعي واللاهوتي والكنسي،ومعاه تُضاف مناهج الفلسفة والمنطق والاخلاق والسلوكيات والانثروبولوجي بتوسّع وعمق وتقديم المادة بشكل ممتع وشيّق وقبل ذلك أن يكون المعلّم قدوة للتلاميذ في كل شيء،ساعتها هانقدر نسمع بعض،ونتكلّم مع بعض، وقبل ده كمان هانقبل ونحترم بعض،وهانفكّر بعمق ونراجع إيمانيتنا بكل جرأة ونشاط وحيادية،ولما نشارك إيماننا وتعليمنا للآخرين هانشاركه بمنطقية واسلوب متحضّر وراقي، وكل ده مبني في الأساس على معرفة الإنسان بنفسه بل ومعرفته أولاً بالله فلا يصعُب عليه معرفة الآخرين واحترامهم وتقديم الحب والخير والرحمة لهم،ساعتها كمان هانلاقي الشباب بيتعاملوا باحترام وخضوع للكبار بلا خنوع وتواكل،وهايلاقوا حد يسمعهم ويتناقش معاهم ويشركهم في كل عمل ومسئولية ويشجّعهم ويحتضنهم ويحبّهم ويحتملهم،وبالتالي هاتتغيّر سلوكياتهم القاسية في التعامل مع "صراع الأجيال" الدائر في كل مكان في بلدنا وبلاد أخرى كثيرة الآن،في النهاية اسيبكم مع مقولة للاستاذ ثروت الخرباوي من كتاب "أئمة الشر" حيث قال: "علّمونا في إنضمامنا للجماعة انه عندما تنضم لنا فاخلع نعلك وعقلك!"
ولكن لنستفيق من فخ السطحيّة والإيمان الأعمى والتديّن الشكلي والتخمة المعرفية التي لا ينتج عنها أي تغيير سلوكي وأخلاقي وفكري جذري حقيقي وكل كسل وجُبن يمنعنا عن إعمال العقل الناقد،ولنتُب عن عدم محبتنا للآخرين التي تظهر في عدم احترامنا لارائهم وعدم استماعنا لهم وانتهارهم واهانتهم وتشويه صورتهم بأنهم جيل ضايع وشرير ومافيش فايدة فيه،ولنعمل بجد كي نكون قدوة حقيقية لهم في كل شيء،والمحبة لا تفشل أبداً!
(ملحوظة:لا أقصد أحد بهذه المقالة،لكنّي اتحدّث عن أسلوب حياتنا الآن،ايضاً اعتذر عن الكتابة باللغة العربية والعامية معاً)ش
تعليقات
إرسال تعليق
شاركني تعليقك و رأيك فيما قرأت , رأيك مهم جدا I need your Comment!