في اتجاهنا لخدمة الإنسان استخدمنا الدين والسياسة والتاريخ والفلسفة واشياء أخرى كثيرة، لكنها ليست مطلقة بل وهي مجرّد اجتهادات محدودة بشرية ولم تنفع دائماً بل كانت لقصد معيّن ومكان معيّن بل و وقت معيّن دون التأثير والفعالية الدائمة،
لذا حاجتنا لمن يستطيع تغيير الفكر والقلب البشري ليعرف من هو الانسان، وكيف نخدم الانسان،
و #المسيحية وحدها تحدّثنا عن الله المتجسّد في صورة البشر، والإنسان المخلوق على صورة الله وشبهه،
ففيها نرى قيمة و هويّة وأصل ومرجعية الإنسان، وفي معرفتنا وتلامسنا مع حقيقة الإنسان وعظمة خلقه وصنعه سنحترم الإنسان وسنخدمه ونكرِمه ونقدّره مهما اختلف رأيه وفكره وعقيدته وعرقه وجنسه ولونه وتاريخه،
فما المنفعة إذا من السياسة التي تخدم المصالح الشخصية ولا تعرف الشرف والأمانة والأصالة؟
وما الفائدة من التاريخ المُنصِف لجهة ومكان وفكرة وعِرق ما وتمييزه عن الآخر؟
وما أهمية الدين الذي تلطّخ بالتشدّد والتطرّف،وأصبح سبباً وعاملاً رئيسياً في العنف والإرهاب والعداوة والإنقسام، وتعامل معه البشر كحق مطلق إلهي مع تكفيرهم للأفكار والأديان والعقائد الأخرىن، ولم ينجح في تغيير وشفاء وتطهير الداخل بل اقتصر على ممارسات وعبادات خارجية مظهرية فقط لم تنفع في علاج الشعور بالذنب وعذاب الضمير والخوف من المصير ومعرفة معنى وغرض الحياة والرجاء بل اصبح مجرّد آفيون للشعوب؟
الحاجةلمعرفة الله الخالق المحب معرفة ايمانية واختبارية وليست عقلية فقط،
وبالتالي سنعرف ونفهم الإنسانية الحقيقية ومرجعيّتها وأصلها وهويّتها وقيمتها فنحترم أنفسنا والآخر،وسنعرف الله ايضاً.
تعليقات
إرسال تعليق
شاركني تعليقك و رأيك فيما قرأت , رأيك مهم جدا I need your Comment!