يكفيني ما مرّ من عمري دون عبادتك بالقلب الكامل والنفس الراغبة، بل هي كانت عبادة العادة والروتين، والفرض والطقس، فكنت كالشعب القديم الذي يكرمك بشفتيه وأما قلبه فمبتعِد عنكَ، حتى ولو قدمت لك من قبل كنت أقدّم الأعرج والسقيم والمرذول أو آتي دون أي تقدمة، وأشعر بخزي وخجل أمام ما أكتبه عن حالتي وشقاوتي، يكفيني جلوسي ناقداً أو مراقباً بحضرتك البهيّة، يكفيني انشغالي بالذات والملذّات، لم تكن أنت شغلي الشاغل ولا يقدر أحد أن يخدم سيدين، فوحِّد القلب والفكر والمشاعر أمامك في خوف اسمك، واعطني حباً لكَ كما أحببتني فأحبّك وأمجدك وأقدّم لك عجول الشفاة والمحرقات السمينة وشحم الكباش بالذبائح الروحية وبسخاء العطاء وبتكريسي الكامل لك ولعملك ولمحبيك فأخدمك بأمانة واتضاع وخشوع وتقوى وأخدم الكل ايضاً، وقبل ذلك أقدّم جسدي ذبيحة حية مقدسة مرضية عندك بعبادة روحية عاقلة ومتزنة دون تطرّف أو جمود المشاعر او اصطناع الكلمات أو بحب الظهور والعُجب أو بسطحية في معرفتك وباكتفاء روحي يعرقل التقدّم الروحي، فاجعل حياتي كلها عبادة مقبولة أمامك ناظراً ومتأملاً في أعمالك ومقاصدك ومشيئتك وسلطانك وحبّك وغفرانك وصفحك وسلامك الذي يفوق ادراك العقل وفرحك المنفصل عن الظروف وعدلك حتى في ظلم البشر وقداستك وكمالك في نقصاننا ونجاستنا وعدم استحقاقنا للوقوف والحضور أمامك ولكن بنعمتك الغنيّة قدّستنا وجعلتنا أمامك بلا لوم ولا شيء من الدينونة علينا لأننا في المسيح، وروحك يسكن فينا ويصلّي فينا ويعزينا ويرشدنا، فاجعل حياتنا تُرضيك وتمجدك وتشبع وتُسِر قلبك فتشتم منها رائحة سرور وتقبلها كما قبلتنا في المسيح، وفي النهاية أقول مع المرنّم "هبني الآن أعرِف حقّ قدرِكٓ."
فكرت في صباح امس ما هي الدروس التي لابد ان تظهر على المؤمنين المسيحيين الحقيقيين المدركين و المصدقين في صليب المسيح و عمله الكامل الكفاري لفداء الانسان الخاطيء الاثيم فكتبت هذه الافكار و سأطرحها في هذه التدوينة باختصار في بعض النقاط السريعة و اتمنى ان تكون بركة للكل ,, 1 - الغفران : - يعني مسح , نظافة , عفو , محو الدين , نسيان - لا يُمنح لشخص مستحق - امثلة : مثل ما فعل المسيح على الصليب و غفرانه للذين اساءوا اليه و ايضا القديس استفانوس الذي غفر للذين رجموه في صلاته الله ارسل ابنه (المسيح) لكي يمنحنا الغفران الكامل للخطية و عقابها و هو الموت الروحي اي الانفصال عن الله و الهلاك و العذاب الابدي في النهاية - مقياس غفراننا للاخرين : كما غفر لنا المسيح - غير محدود 2 - اللطف - الشفقة - التسامح : - اللطف و الشفق : تعني الرقة و الترفّق و معاملة الاخرين بدون قسوة و خشونة و حدة , تعني ايضا تخفيف الام الناس ببشاشة الوجه و بالكلام الطيّب الرقيق المشجّع - التسامح : عفو و حُلم - بقوّة و بدون خنوع - دون ان اتخلّى عن حقوقي - هدفهم : لأربح الاخر و ابيّن التغيير الحقيقي الذي حد...
تعليقات
إرسال تعليق
شاركني تعليقك و رأيك فيما قرأت , رأيك مهم جدا I need your Comment!