طلب مني احد الاصدقاء المقربين ادارة مناقشة
عن الحياة المسيحية في المواقف العملية اليومية التي نواجهها, و قد لفت انتباهي
عنوان هذا الموضوع الذي طُلب مني, فأسرعت بالصلاة و البحث بكلمة الله كي يُسعفني
الله ببعض الايات و المواقف العملية التي تُظهر المسيحية الحقيقية فنحفظها في
قلوبنا قبل أفواهنا لنحيا نصنع فرقاً واختلافاً في عالم قد انحدرت مبادئه و
سلوكياته فنحيا شاهدين عن الحق ممجّدين الله بسلوكنا المرضي أمامه و بأعمالنا
الحسنة التي يراها الناس كل يوم, وكعادتي لا أُطيل عليكم الحديث, فقد اختصرت ما
قدمته في نقاط قليلة مُحدّدة و مُدعّمة بالشواهد الكتابية لتعليمنا و تغييرنا و
بركتنا,
1 – موقفنا أمام لحظة السقوط في الخطية
: ارجع لسفر التكوين 39: 7 – 12 وهذا المقطع يتحدّث عن يوسف الصديق وكيف واجه الخطية
المعروضة عليه من امرأة فوطيفار و تعلّمنا هذه القصة انه علينا بالهروب من الخطية فلا
مساومة و تراخي أمام السقوط و الهزيمة بل لنترك و نطرح و نجتنب و نعرض عن كل خطية.
2 – موقفنا أمام اللطم من الاخرين بلا
مُبرّر : يو18: 19 – 23 وهذا المقطع يحدثنا عن لطم المسيح ممن يحاكمونه ظلماً
ولكنه يعلّمنا في هذا الموقف أن لانكون "ملطشة" ولانسكت عن الحق بل نرد و
نتفاهم مع من لطمنا بالحق و باللطف دون رد الفعل العصبي الغاضب الذي يثير غضب
الاخرين اكثر فأكثر,لاتسكت عن الحق بل تكلّم بالحق و اطلب الحق بطريقة قانونية و
بلطف و بدون عنف و انتقام و وحشية.
3 – امام الخونة و المنكرين : يو 21 :
15 – 22 وهذا المقطع يحدثنا عن ظهور المسيح بعد قيامته لبطرس الذي انكره قبلا ثلاث
مرات و اقر بأنه لا يعرفه ولا يتبعه لكن المسيح بادر أولاً واتى اليه وعاتبه عتاب
محبّة و قدّم له الرحمة و قبله و احتمله و صبر عليه حتى ربحه و تغيّرت حياته و
أصبح رسولاً عظيما و استخدمه الله لربح نفوس كثيرة للحياة الأبدية.
4 – في الاحزان : يو 11: 33 – 36 وهذا
المقطع يحدّثنا عن مشاركة المسيح في العزاء و مواساة الاقارب و الاصدقاء و المعارف
فبكى معهم عندما رأي بكائهم لفقدانهم لعازر وهذا يعلمنا أن نشعر بالأخرين و ان
نشاركهم في احزانهم و أن نتعاطف مع الأحداث المحيطة بنا.
5 – في الافراح: يو 2: 1 – 11 وهذا
المقطع يحدثنا عن أول معجزة للمسيح في عُرس قانا الجليل حيث دُعي المسيح و العذراء
مريم للحضور وشارك المسيح في افراح الاخرين و حضر معهم و حوّل لهم الماء الى خمر جيّد و زاد فرحهم .
لذا يُعلمنا أن نحيا بمبدأ "فرحاً مع الفرحين و بكاءاً مع الباكين" علينا
أن نشعر بالاخرين و نشاركهم في الأفراح و الاحزان.
6 – في بيت العبادة: لو19: 45 – 46 وهذا
المقطع يحدثنا عن تطهيره للهيكل و كل الفوضى التي كانت فيه فأنه بيت للصلاة وليس
مغارة للّصوص و الباعة الجائلين,فعلينا أن نحترم حضرة الله و نقدّر و نحترم اوقات
عبادتنا و اجتماعنا معه.
7 – ما لقيصر ( الحياة الأرضية ): لو20:
21 – 25 يُعلمنا هذا المقطع أن نُعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله, ولكن الله
اولاً, ولكن لنجتهد و نثابر في أعمالنا اليومية الزمنية فباجتهادنا و بعملنا نُرضي
الله و نُمجده و نخدمه و نشهد عنه بسلوكنا و تفوقنا و أمانتنا.
8 – مع صغار النفوس و الأطفال و
المحتقَرين: لو18: 15 – 17 لا تحتقر الأطفال و صغار النفوس و المحتقَرين, اقبل
الكل, ارحم الكل شجّع الكل.
9 – مع الظلم الواقع عليك: أعمال
الرسل 21: 37 – 40 & 22: 25 – 29& 24: 10 – 21 & 25: 10, 11& 26:
1 – 32 لنتعلّم أن نقول الحق ولا نسكت عن الحق, ولكن لتكن ردودنا و شهادتنا بلطف و
احترام و بهدوء دون التشاجر و الدخول في مباحثات غبية و مجادلات واذا سمح الوقت و
الفرصة أن نشهد عن الله الطريق و الحق و الحياة.
10 – مع الوالدين: أفسس 6 و في
الوصايا العشر نتعلّم اكرام الوالدين وطاعتهم في الرب.
11 – في صداقاتنا: "لا تكونوا
تحت نير مع غير المؤمنين" + "المعاشرات الردية تفسد الأخلاق
الجيدة" لنتعلّم بأن تكون صداقاتنا و علاقاتنا مع مؤمنين حقيقيين مثلنا
يبنونا و يشجّعونا على الحياة الروحية الصحيحة و على الخدمة الحقيقية ونتعامل
ايضاً مع الاخرين بمزاملة و محبة و لطف و نشهد لهم عن الحق بسلوكنا قبل كلامنا.
12 – في الغضب: " الجواب اللين يصرف الغضب" لنجاوب كل
غاضب و نتحدّث اليه بجواب ليّن دون الخطأ و الشتم و العنف فهذا سيصرف الغضب
سريعاً.
13 – في خدمتك: اعمل بروح الفريق – شجّع
اخرين للانضمام للخدمة و العمل الروحي – قدّم اخواتك و احسبهم افضل من نفسك – قدّم
المحبة العملية الباذلة المضحيّة – كن قدوة.
14 – اذا شُتمت: لا ترُد الاساءة
باساءة اخرى, اغلب الشر بالخير ولايغلبنك الشر, سلّم لمن يقضي بعدل, اعلم بأن كل
من يزرع سيحصد في وقت قريب ما زرعه, لا تنتقم لنفسك, الله وحده له النقمة و يجازي
كل واحد بحسب علمه.
الله معك.
30 – 3 – 2013
Samfikry.com
تعليقات
إرسال تعليق
شاركني تعليقك و رأيك فيما قرأت , رأيك مهم جدا I need your Comment!