اصدقائي الاعزاء,
بعد غياب طويل عن التدوين في مدونتي, أعود لكم اليوم بتدوينة بعنوان " من شاول الى بولس " و أتمنى أن تعبّر عما في قلبي و أن تصل الفكرة اليكم و تغيّر وجهات نظر و مفاهيم مغلوطة كثيرة لدينا.
هي رسالة قصيرة لكل المُحبطين بالكنائس, رسالة مُختصرة لكل اليائسين بحال المحيطين بهم و بحالهم, رسالة خاصة الهية لك و لي اليوم عن قوة التغيير و التحوّل, فلا تذهب بعيداً , ابقى هنا للحظات لقراءتها و ارسلها للأخرين اذا امكن و شاركني تعليقك.
تعوّدنا في هذه الأيام على الجلوس معاً لمشاركة السلبيات الموجودة في مجتمعنا و كنائسنا و عيوب الأخرين و لا ننظر اطلاقاً الى أي ايجابية و لا أي منحة و هبة وهبنا الله اياها, اصابنا الاحباط و اليأس بسبب ما نتحدّث فيه و ما انبطع ايضاً على أفكارنا اليومية من التفكير فقط في السلبيات و العيوب الموجودة في الأخرين.
و الاسئلة التي تملأ اذهاننا في هذه الأيام كالأتي:
- ماذا نفعل بالمتدينين الظاهريين ؟
- متى سيتغيّر مجتمعنا ؟
- متى سنرى التغيير الحقيقي في بيوتنا و كنائسنا ؟
- متى سأستطيع تغيير من هو حولي ؟
- فشلت كثير في تغيير نفسي و في تغيير المحيطين بي, فما هو الحل ؟
- اين التغيير, اين الطريق الحق ؟
- هل مازال الله يغيّر ؟
و اسئلة اخرى كثيرة مثل هذه الاسئلة تأتي على اذهاننا و نفكّر فيها ولم نجد لها حل.
+ فما هو الحل ؟!
الحل في قائد التغيير, في القوي و القدير, في المُتسلّط على الكل, في القادر على كل شيء, في الحي الذي لا يموت, في العليم و الحكيم, في المُحب و الكريم, في السميع و الرحيم.
لقد تغيّر شخص يُدعى شاول من ناموسي مُتديّن الى مؤمن حقيقي, من جاهل و أعمى الى مُبصر للحق, من شرس و ارهابي الى مُعلّم و فيلسوف و حكيم, من مُضطهد للمسيح الى شاهد و كارز للمسيح, من مُجدّف على الله الى خادم حقيقي لله.
كان غيوراً لله و كان يعتقد أن بقتله للمسيحيين في كل مكان في هذا ارضاء لله و أن الله يقبل هذا و يرضى بهذه الأعمال التي يعملها فكان يضطهد المسيحيين و يحاربهم و يقتل نسائهم و أطفالهم و يسوقهم في الشوارع و يرجمهم و يجدّف على اسم المسيح و في جهله كان لا يعلم أنه بعيد عن الحق و أنه أعمى و عُريان و جاهل و بعيد عن الطريق الصحيح.
الى أن تقابل مع المسيح نفسه في طريقه الى دمشق حيث كان ذاهباً ليقتل المسيحيين ايضاً هناك و ظهر له نور عظيم و صوت من السماء و قال له المسيح " لماذا تضطهدني ؟ " و تغيّرت حياته في هذه اللحظات الفارقة التي رأى فيها النور الحقيقي و رأى فيها الحقيقة و كشف الله له أن كل ما يفعله لا يرضيه و لا يفرحه بل بالعكس يُحزنه جداً.
تغيّرت حياته بمقابلة شخصية مع المسيح و تعرّف على المحبة الحقيقية في المسيح و ابتعد عن الأكاذيب التي كان يحيا فيها و عن المعتقدات و المفاهيم المغلوطة التي كان يعتنقها و اكتشف التضليل الواضح فيها و عرف الطريق و الحق و الحياة ( أي المسيح نفسه).
حقاً, الله وحده قادر على التغيير, الله وحده قادر على التحوّل المعجزي في حياة البشر.
مهما كنّا عزيزي/عزيزتي نكذب على الله و نتظاهر بالدين و نعتقد بمعتقدات لا صحة لها و بأفكار ليست صحيحة, فمازال الله يطرق على أبواب قلوبنا ليغيّرها و ينقيها من الفساد المستشرى بها, الله وحده الخالق و ايضاً وحده القادر على تغيير ما أفسدناه بخليقته, لا يزال يحبنا برغم فسادنا, لا يزال يطلب نجاتنا و خلاصنا برغم عصياننا, لا يزال يطلب الرحمة و يتحنن علينا برغم قساوتنا و افتراءنا عليه و على أولاده, لا يزال يطلب تحريرنا برغم عبوديتنا لابليس و قيودنا, لا يزال يطلب الغفران لنا برغم انكارنا و خيانتنا له, أحضانه مفتوحة لنا و متسعة لتدركنا كلنا و تحتملنا عندما نأتي اليه بتوبة القلب و بالاعتراف الحقيقي عما فعلنا من قبل و حتى الأن و عن ذنوبنا و عيوبنا و قساوتنا, مازالت الفرصة مفتوحة و لكن تُب الأن, فالفرصة ليست مفتوحة دائماً, فالنهاية قد اقتربت و سيأتي المسيح الديان ليدين من رفضوه و من أهانوه و من صلبوه ومن كذّبوا حقيقة صليبه و موته و قيامته. المسيح هو الحل !
سام
30 - 7 - 2012
samfikry.com
شكرا ع الموضوع
ردحذفالعفو, شكرا ع التعليق و المشاركة, انتظر تعليقاتك دائماً
ردحذف