التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنيسة المصرية و الانتخابات الرئاسية - سام

حقاً, ايام مصيرية صعبة على كل من ينتمون لهذه البلد العظيمة مصر, و لا نملُك الا الدعاء و اطيب التمنيات للمرشحين بالتوفيق و تحقيق احلامهم و افكارهم طالما لخدمة البلد و لمصلحة الجميع.
لست كاتباً و ناقداً و سياسياً كبيرا و معروفاً على الساحة الاعلامية لأكتب في هذه الايام عن واقعنا المُعاش, ولكن باختصار شديد سأوجّه حديثي الموجز لمسيحييّ مصر و الكنيسة المصرية ببساطة و بطريقة عملية واقعية.
الى الكنيسة المصرية و شعب الكنيسة و مسيحيّي مصر,
اوجّه لكم خطابي القصير المُبسّط عن دورنا الهام و الفعال و الايجابي في الايام القادمة التي تمُر على بلادنا, تحدّث البعض في الفترة السابقة عن توجّه اقباط مصر لترشّح ما سمّوهم ب " الفلول " او " رجال النظام السابق " او " رجال مبارك " و اخرون ايضاً تحدّثوا عن توجّه بعض الاقباط لعدم الذهاب للجان الانتخابية لشعورهم بعدم التغيير و عدم ثقتهم في أي رئيس من المُرشحين.
و شاهدت بعض الصور و الفيديوهات ايضاً لكهنة بالكنيسة الارثوذكسية يدعمون الدكتور مُرسي مُرشح الاخوان المسلمين, و اتجاه بعض الاقباط ايضاً لاعطاء اصواتهم لليبراليين خوفاً من الاسلاميين المُرشحين.
ليست هذه الاراء و الانتقادات و الافكار هدف مقالتي و تدوينتي القصيرة, انما سأتحدّث اليكم الان عن ايجابيتنا و مشاركتنا الفعالة البناءة في الايام القادمة في بلدنا الحبيبة مصر,
1 – امرنا الله اولاً بأن نُصلّي و نطلب الرحمة و السلام و الامان و الرخاء لبلدنا الحبيبة و نطلب ايضاً النجاح و التوفيق و الارشاد الالهي للرؤساء و السلاطين و من هم في منصب لكي نقضي حياة هادئة مطمئنة في تقوى و وقار.
2 – اعاتب نفسي و اعاتب اخوتي ايضاً عن تضييع وقتنا الغالي كثيراً في حضور مناظرات و برامج تحليلية و لقاءات مباشرة و مؤتمرات صحفية لم نستفد بها شيئاً اطلاقاً بل اضعنا وقتنا فيها و لم نفهم و نعرف منها شيئاً, فالاعلام لا يهدف الان لمعرفة الحقيقة و الوصول اليها, بل يهدف لنشر الفرقعات و الانفرادات و الحصريات لكل مُرشّح في افكاره و افعاله و تصريحاته و انتماءاته
3 – اذا لم نعرف رسالتنا و قضيتنا الاساسية في حياتنا القصيرة على الارض, فسنحيا كالباقين من البشر الذين لا يعرفون حتى الان معنى و هدف الحياة, لكننا هدفنا و قضيتنا الاساسية اننا نُرضي الله و يعرف الجميع الله من خلالنا في تصرفاتنا و افعالنا و اقوالنا و مواقفنا العملية اليومية, فهل نحن شُهود امناء و رابحين للنفوس ام نحن مُبتعدين عن الغرض و الهدف الاوحد لنا و هو تمجيد الله ؟
4 – ايجابيتنا في الوقت القادم هي في قراءة برامج المرشحين قراءة مُتأنية و واعية و فهمها و معرفة مزاياها و عيوبها حتى نُرتّب اولوياتنا و نعرف من هو الشخص المناسب ليرأس مصر في الفترة القادمة
5 – لا يجب ان تكون كنائسنا و اماكن عبادتنا لله محل نقاش و تحليل  و جدال حول الانتخابات و الاحزاب و السلطات الحاكمة في الدولة , قال المسيح " بيتي بيت الصلاة يُدعى, و انتم جعلتموه مغارة لصوص " , و ماذا عنّا هل نحن نحترم  الله و نُقدره في عبادتنا و في اثناء حضورنا الكنيسة و يكون هدفنا الاول للذهاب لها, ام نحن لنا اغراض اخرى غير الله في ذهابنا للكنيسة ؟
6 – لنطرح التعصّب و العنف و التحزّب من كنائسنا و نحيا كما امرنا المسيح و كما عاشت الكنيسة الاولى في وحدة الروح و الايمان و التعليم الكتابي الصحيح, فكيف نمجّد الله بتعصبنا و تحزّبنا و تشدّدنا الكنسي ؟
7 – هيا لنتحد و نطلب من الله ان يرسلنا لبلدنا كسفراء للسلام و المحبة و الرحمة فنحن نُسمى مسيحيون لانتمائنا للمسيح و ايماننا به, ولذلك نحن يجب ان نُمثله هنا على الارض و نقتدي به في افعاله و اقواله و نشره للمحبة و السلام و رحمته و مسامحته للجميع.

لنتحد يا اخوتي و اخواتي الاحباء للصلاة لأجل بلدنا و الصلاة لأجل رئيس مصر القادم, فالله ينظر كل الامور و في يده كل الامور, فهل نسلّمه المستقبل و نتكّل عليه و نؤمن به و لا نؤمن و نثق بالظروف المحيطة بنا و لا بالعيان , الله فوق الكل و الله في وسطنا و يُقاتل عنا في صمتنا,
الله معكم
سام
17 – 5 - 2012

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدروس المستفادة من صليب المسيح - سام

فكرت في صباح امس ما هي الدروس التي لابد ان تظهر على المؤمنين المسيحيين الحقيقيين المدركين و المصدقين في صليب المسيح و عمله الكامل الكفاري لفداء الانسان الخاطيء الاثيم فكتبت هذه الافكار و سأطرحها في هذه التدوينة باختصار في بعض النقاط السريعة و اتمنى ان تكون بركة للكل ,, 1 - الغفران : - يعني مسح , نظافة , عفو , محو الدين , نسيان - لا يُمنح لشخص مستحق  - امثلة : مثل ما فعل المسيح على الصليب و غفرانه للذين اساءوا اليه و ايضا القديس استفانوس الذي غفر للذين رجموه في صلاته الله ارسل ابنه (المسيح) لكي يمنحنا الغفران الكامل للخطية و عقابها و هو الموت الروحي اي الانفصال عن الله و الهلاك و العذاب الابدي في النهاية - مقياس غفراننا للاخرين : كما غفر لنا المسيح - غير محدود  2 - اللطف - الشفقة - التسامح : - اللطف و الشفق : تعني الرقة و الترفّق و معاملة الاخرين بدون قسوة و خشونة و حدة , تعني ايضا تخفيف الام الناس ببشاشة الوجه و بالكلام الطيّب الرقيق المشجّع  - التسامح : عفو و حُلم - بقوّة و بدون خنوع - دون ان اتخلّى عن حقوقي - هدفهم : لأربح الاخر و ابيّن التغيير الحقيقي الذي حد...

سفر نشيد الانشاد مُوحى به من الله - مقدمة مختصرة للتوضيح

اعترف باني اقوم بتجميع هذه المعلومات و انقلها باختصار و ايجاز من شراح و مفسرين ومعلمين الكتاب المقدس و مصدري الوحيد للمراجعة هو الكتاب المقدّس المُوحى به من الله و ساكتب لكم المصادر في اخر التدوينة,, اعدكم بالايجاز و تبسيط المعلومات و ترتيبها حتى نصل للهدف الاساسي و هو شرح هدف السفر و وضع مقدمة عنه و معرفة كاتبه و شرح المفاهيم الصعبة فيه و الشُبهات الوهمية,, 1 - اسمه نشيد الأناشيد ، وأغنية الأغنيات ترجمة إسم هذا السفر في الإنجليزية : The Song of Songs. أي أنه لو اعتبرت جميع الأناشيد كلاماً عادياً، يكون هذا السفر هو نشيدها وأغنيتها.. كتبه سليمان الحكيم شعراً - هو السفر الثاني والعشرون من اسفار العهد القديم، وخامس الاسفار الشعرية ويسمى احياناً نشيد سليمان , كتب هذا السفر سليمان الحكيم، الذي وضع أناشيد كثيرة (1 مل 4: 32) 2 - الروحيون يقرأون هذا السفر، فيزدادون محبة لله. أما الجسدانيون، فيحتاجون في قراءته إلي مرشد، لئلا يسيئوا فهمه، ويخرجوا عن معناه السامي إلي معان عالمية 3 - سفر النشيد يتحدث عن المحبة الكائنة بين الله والنفس البشرية، وبين الله و الكنيسة ، في صورة الحب الكائن بين عريس وع...

تفسير للأية التي يصعب فهمها _ سفر الرؤيا 7 : 1 - اربع زوايا الأرض

الاية :  وَبَعْدَ هَذَا رَأَيْتُ أَرْبَعَةَ مَلاَئِكَةٍ وَاقِفِينَ عَلَى أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ ، مُمْسِكِينَ أَرْبَعَ رِيَاحِ الأَرْضِ لِكَيْ لاَ تَهُبَّ رِيحٌ عَلَى الأَرْضِ وَلاَ عَلَى الْبَحْرِ وَلاَ عَلَى شَجَرَةٍ مَا. اقتباس :  فَهَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لأَرْضِ إِسْرَائِيلَ: نِهَايَةٌ. قَدْ جَاءَتِ النِّهَايَةُ عَلَى زَوَايَا الأَرْضِ الأَرْبَعِ - حزقيال 7 : 2  الشبهة :- يقرأ المعترض عبارة "أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ" الموجودة في الآيات المقدسة السابقة  و يفهمها بالمعنى الحرفي و يقول الكتاب المقدس يذكر أن للأرض أربع زوايا و هذا مخالف للعلم الحديث لأن الأرض عبارة عن كرة و من المعلوم أن الكرة ليس فيها زوايا ... !!! الاجابة :  معنى مصطلح "أربع زوايا الارض"  - لا يؤخذ بالمعنى الحرفي - له معنى جوهري و يوحنا كتب الكثير من المصطلحات التي لا تفسر بالمعنى الحرفي - خصوصاً ان هذه رؤيا - مصطلحان في نفس الاية : اربع زوايا الارض - اربع رياح الارض  - ليست للارض اربع رياح بل تعني الاية كل رياح الارض - ليس الاية حرفية - لاحظ عبارة " لكي لا تهب ...