التخطي إلى المحتوى الرئيسي

2 - ثورة الايمان - سام




سلام لكم,
رسالتنا اليوم(اليوم الثاني) في انجيل القديس متى الاصحاح ال 14 من عدد 24 حتى 33 ,,
عن قصة شهيرة بالكتاب المقدّس عن "معجزة المشي على الماء" و لكن سأتجه بافكاركم الان الى ثورة جديدة من نوعها و هي ثورة الايمان و اعرف اننا بحاجة اليها في هذه الايام, و هي رسالة لكل شخص ايمانه انعدم و ضعف في الهه, و عجبي
قصتنا تحكي ان السفينة التي كان فيها تلاميذ المسيح صارت في وسط البحر مُعذبة من الامواج لأن الريح كانت مضادة, فحين تركهم يسوع ليصرف الجموع و امرهم ان يسبقوه الى العبر حتى يصرفهم ,ذهب الرب يسوع المسيح يصلّي منفرداً و كان هناك وحده حتى المساء و هم كانوا بالسفينة,و لكنه لم يتركهم و لم ينساهم,بل رجع لهم كما وعدهم و ذهب اليهم ماشياً على البحر في الهزيع الرابع من الليل و هو اصعب و احلك وقت من الليل,حقاً هذا ليس بغريب عن الهنا فهو لم و لن ينسانا و يتركنا ابداً و لم و لن يخون وعوده ابداً التي وعدنا بها في كلمته الحية الفعالة الصادقة النافعة لحياتنا,و ايضاً ليس بغريب عنه ان يمشي على الماء فهو خالق السماء و الارض و البحار و الانهار و لم يصعُب عليه و يستحيل عليه أي شيء,يا لعظمته و قدرته الفائقة و حكمته و علمه بكل امورنا و يا لابداعه في خلائقه و في كل الكائنات و المظاهر الطبيعية التي نراها كل يوم,
جاء المسيح في قصتنا هذه لتلاميذه في احلك و اصعب وقت و لأنه يشعر بنا كلنا فعرف انهم مضطربون و خائفون و منزعجون و مرعوبون مما يحدث حولهم فالامواج مرتفعة و السفينة مُعذبة منها و الريح مضادة,يا لرحمته و يا لحنانه و عنايته و رعايته الدائمة لنا,
لم يريهم نفسه فحسب و هذا يكفيهم و يكفينا و لكنه ايضاً كلمهم بكلامه الحي الحقيقي المشجّع و المعزّي و قال لهم"تشجّعوا,انا هو. لا تخافوا", في الحقيقة ان ما يحدث لنا في هذا العالم من اضطرابات و مخاوف و رعب و قلق يأتي بسبب عدم ثقتنا القوية و ايماننا الضعيف و المنعدم احياناً في الهنا , و ايضاً عندما تأتي ظروف الحياة الصعبة و الضيقات من حولنا و الازمات نحتاج الى كلمته المشجعة و رؤيته  و لكننا بعِدنا عنه بافكارنا و باجتهاداتنا الشخصية و بالاعلام الذي اخذ افكارنا و قلوبنا عنه طوال ايامنا, فهو قال و طلب منا ان ندعوه و هو قريب منا فهو لا يبخل علينا بأمر و يستجيب لنا و ينجدنا في كل الامور ,و لكن يا للأسف, نحن لا نطلبه و لا نقرأ كلمته يومياً حتى نتشجّع و نعرف صوته لنا و لا نجلس معه و نختلي به و ننفرد به و نصمت حتى يكلمنا , لكننا اصحبنا مهمومين بهموم الحياة و منشغلين بقلوبنا و افكارنا ظروفنا عنه فازدادت حياتنا سوءاَ,
اذا رأيناه في ظروفنا الصعبة و طلبناه و اعتمدنا على كلمته الصادقة كل يوم لتشجيعنا و تقويتنا و تعزيتنا و ايضاً توبيخنا, لن نزل و نسقط ابداً, فبكلمته نستطيع ان نحارب عدو الخير و ابليس فكلمته هي سيف الروح لنا لمهاجمته بالوعود و الاحداث الحقيقية المشجعة فيها و القوية التي تعزينا و تقوينا,
بعد ذلك طلب منه تلميذه بطرس ان يأتي اليه على الماء,فقال له المسيح تعال,فنزل من السفينة و مشى على الماء ليأتي الى يسوع,و هذا حقاً ما يحدث معنا,فعندما نطلبه حتى في اصعب الامور و التي قد تبدو لنا صعبة و مستحيلة,يحققها لنا اذا كان ايماننا قوي و ثابت فيه و نظرتنا فقط عليه و ليست على قوتنا و لا على قوة البشر و لا على الظروف المحيطة,
و لكن يا للأسف, لم يستكمل بطرس النظر للمسيح طوال مشيه على الماء و لكنه نظر الى نفسه و نظر الى الريح الشديدة فخاف,و هذا امر مؤسف يحدث معنا,عندما تزداد ثقتنا في انفسنا و نتكل على قدراتنا و قدرات البشر و على الظروف التي قد تبدو لنا في نظرنا انها للأفضل و ننسى الهنا و ايماننا يضعف به فتزداد امورنا تعقيداً و سوءاً,
لذلك صرخ بطرس بعدها قائلاً "يارب نجني!", ففي الحال  يا الهي مددت يدك اليهم و امسكت به و عالجت خوفه و اضطرابه و انقذته, يا لك من اله سامع لصلاتنا و منقذ لحياتنا المضطربة بدونك !
و يا له من علاج مناسب لبطرس و لنا يعالجنا به المسيح في هذه القصة الشهيرة حيث قال لبطرس بعد انقاذه "لماذا شككت يا قليل الايمان؟"
عفواً يارب, سامحنا فايماننا ضعف و كاد ان ينعدم,
اشكرك لأجل علاجك لي و لمن يقرأ هذه التدوينة المناسب لنا, فنحن نشُك فيك فنحن قليلي ايمان حقاً, نحن مضطربون و متضايقون و مهمومون و مغمومون بسبب ابتعادنا القلبي و الفكري عنك,
قرّبنا اليك و خذ بنظرنا البعيد عنك و قرّبه اليك فننظر اليك و ننظر الى قدرتك و قوتك و امانتك و رعايتك و انقاذك المستمر لنا فلا ننظر للواقع المؤسف لما حولنا من ظروف محيطة و من اناس ايضاُ ابعدونا عنك, فمن الان خذ بقلوبنا نحوك و قرّبنا اليك و قدّسنا فنعاينك و نراك و نتشجّع و نتعزّى بك و بكلمتك,
علمنا ان نختلي و ننفرد بك كل يوم و نسمع صوتك و همسك الدائم في حياتنا, فنعرف خطتك و مشيئتك لنا فنسير فيها,
ارحمنا من سقطاتنا و ضعفاتنا و ضعف ايماننا,
نريد ان نراك و لا نرى سواك,
نريد ان نبصر قوتك و قدرتك و معجزاتك و لا نبصر الامور التي تبعدنا عنك,
هيا لنثور على ضعف و انعدام ايماننا !
امين
سام
11 – 4 – 2012 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدروس المستفادة من صليب المسيح - سام

فكرت في صباح امس ما هي الدروس التي لابد ان تظهر على المؤمنين المسيحيين الحقيقيين المدركين و المصدقين في صليب المسيح و عمله الكامل الكفاري لفداء الانسان الخاطيء الاثيم فكتبت هذه الافكار و سأطرحها في هذه التدوينة باختصار في بعض النقاط السريعة و اتمنى ان تكون بركة للكل ,, 1 - الغفران : - يعني مسح , نظافة , عفو , محو الدين , نسيان - لا يُمنح لشخص مستحق  - امثلة : مثل ما فعل المسيح على الصليب و غفرانه للذين اساءوا اليه و ايضا القديس استفانوس الذي غفر للذين رجموه في صلاته الله ارسل ابنه (المسيح) لكي يمنحنا الغفران الكامل للخطية و عقابها و هو الموت الروحي اي الانفصال عن الله و الهلاك و العذاب الابدي في النهاية - مقياس غفراننا للاخرين : كما غفر لنا المسيح - غير محدود  2 - اللطف - الشفقة - التسامح : - اللطف و الشفق : تعني الرقة و الترفّق و معاملة الاخرين بدون قسوة و خشونة و حدة , تعني ايضا تخفيف الام الناس ببشاشة الوجه و بالكلام الطيّب الرقيق المشجّع  - التسامح : عفو و حُلم - بقوّة و بدون خنوع - دون ان اتخلّى عن حقوقي - هدفهم : لأربح الاخر و ابيّن التغيير الحقيقي الذي حد...

سفر نشيد الانشاد مُوحى به من الله - مقدمة مختصرة للتوضيح

اعترف باني اقوم بتجميع هذه المعلومات و انقلها باختصار و ايجاز من شراح و مفسرين ومعلمين الكتاب المقدس و مصدري الوحيد للمراجعة هو الكتاب المقدّس المُوحى به من الله و ساكتب لكم المصادر في اخر التدوينة,, اعدكم بالايجاز و تبسيط المعلومات و ترتيبها حتى نصل للهدف الاساسي و هو شرح هدف السفر و وضع مقدمة عنه و معرفة كاتبه و شرح المفاهيم الصعبة فيه و الشُبهات الوهمية,, 1 - اسمه نشيد الأناشيد ، وأغنية الأغنيات ترجمة إسم هذا السفر في الإنجليزية : The Song of Songs. أي أنه لو اعتبرت جميع الأناشيد كلاماً عادياً، يكون هذا السفر هو نشيدها وأغنيتها.. كتبه سليمان الحكيم شعراً - هو السفر الثاني والعشرون من اسفار العهد القديم، وخامس الاسفار الشعرية ويسمى احياناً نشيد سليمان , كتب هذا السفر سليمان الحكيم، الذي وضع أناشيد كثيرة (1 مل 4: 32) 2 - الروحيون يقرأون هذا السفر، فيزدادون محبة لله. أما الجسدانيون، فيحتاجون في قراءته إلي مرشد، لئلا يسيئوا فهمه، ويخرجوا عن معناه السامي إلي معان عالمية 3 - سفر النشيد يتحدث عن المحبة الكائنة بين الله والنفس البشرية، وبين الله و الكنيسة ، في صورة الحب الكائن بين عريس وع...

تفسير للأية التي يصعب فهمها _ سفر الرؤيا 7 : 1 - اربع زوايا الأرض

الاية :  وَبَعْدَ هَذَا رَأَيْتُ أَرْبَعَةَ مَلاَئِكَةٍ وَاقِفِينَ عَلَى أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ ، مُمْسِكِينَ أَرْبَعَ رِيَاحِ الأَرْضِ لِكَيْ لاَ تَهُبَّ رِيحٌ عَلَى الأَرْضِ وَلاَ عَلَى الْبَحْرِ وَلاَ عَلَى شَجَرَةٍ مَا. اقتباس :  فَهَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لأَرْضِ إِسْرَائِيلَ: نِهَايَةٌ. قَدْ جَاءَتِ النِّهَايَةُ عَلَى زَوَايَا الأَرْضِ الأَرْبَعِ - حزقيال 7 : 2  الشبهة :- يقرأ المعترض عبارة "أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ" الموجودة في الآيات المقدسة السابقة  و يفهمها بالمعنى الحرفي و يقول الكتاب المقدس يذكر أن للأرض أربع زوايا و هذا مخالف للعلم الحديث لأن الأرض عبارة عن كرة و من المعلوم أن الكرة ليس فيها زوايا ... !!! الاجابة :  معنى مصطلح "أربع زوايا الارض"  - لا يؤخذ بالمعنى الحرفي - له معنى جوهري و يوحنا كتب الكثير من المصطلحات التي لا تفسر بالمعنى الحرفي - خصوصاً ان هذه رؤيا - مصطلحان في نفس الاية : اربع زوايا الارض - اربع رياح الارض  - ليست للارض اربع رياح بل تعني الاية كل رياح الارض - ليس الاية حرفية - لاحظ عبارة " لكي لا تهب ...