التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالتنا - سام

في تدوينة اليوم,اشاركك و باختصار عن رسالتنا كمسيحيين حقيقيين في هذا العالم و قبل ان اشارككم بالنقاط البسيطة التي كتبتها و تعلمت منها الكثير اشارككم بمقطع من الكتاب المقدّس يتناسب مع موضوعنا,

"انتم رسالتنا مكتوبة في قلوبنا معروفة ومقروءة من جميع الناس ظاهرين انكم رسالة المسيح مخدومة منا مكتوبة لا بحبر بل بروح الله الحي . لا في الواح حجرية بل في الواح قلب لحمية ولكن لنا ثقة مثل هذه بالمسيح لدى الله.ليس اننا كفاة من انفسنا ان نفتكر شيئا كانه من انفسنا بل كفايتنا من الله الذي جعلنا كفاة لان نكون خدام عهد جديد. لا الحرف بل الروح. لان الحرف يقتل ولكن الروح يحيي." - رسالة بولس الرسول الى اهل كورنثوس الثانية 3: 1 - 6.

1 - احذر من الهروب و الحيدان عن الهدف الاسمى و القضية الاساسية في رسالتك التي تقدمها للاخرين ,ابعد عن المساومات و تقيد امور لا تؤدي الى توصيل الرسالة بأمانة و بوضوح,"لأني لم أعزم أن أعرف شيئاً بينكم إلا يسوع المسيح وإياه مصلوباً" هذه الاية ذكرها الرسول بولس ليذكرهم بأن رسالتنا ليست لتقديم مادة اجتماعية و سياسية و دنيوية بل لتقديم الرب يسوع المسيح المخلص المصلوب المرفوض من العالم
2 - ابعِد عن المجد الذاتي و ارضاء النفس و البحث عن الاسم و الشهرة - "كَانَ فِي الْعَالَمِ وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ. إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ وَخَاصَّتُهُ لَمْتَقْبَلْهُ" هذه الاية قيلت عن المسيح الكلمة المتجسد فهو لم يأتي ليظهر نفسه و يمجّد نفسه و يُخدم من الناس و يملك على ممالك ارضية و لكنه جاء ليملك على القلوب المكسورة و الحزينة و النفوس المقيدة المأسورة ,و علمنا مبدأ هام في حياتنا لا يعرفه الجميع "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَفِيكُمْ عَظِيماً فَلْيَكُنْ لَكُمْ خَادِماً وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ أَوَّلاً فَلْيَكُنْ لَكُمْ عَبْدا"
3 - عش باستقامة و بنقاوة و بقداسة عملية يومية و كُن قدوة للكل و مشهود لك و مُزكى من جميع الناس, "طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله", "القداسة التي بدونها لن يرى احد الرب" , "في القريبين مني اتقدّس" , الله لا يقترب و يعلن اسراره الا لمن يخافوه و يهابوه في كل امور حياتهم , لا تخدم الله و ترسل الرسالة للاخرين و انت بنجاستك, الهنا اله قدوس و يكره الاثم و النجاسة
4 - احذر من مرض "الفصام الروحي" , الله لا يريد رُسل مراؤن و يعطون له نصف قلوبهم و النصف الاخر او اكثر للعالم و لشهواته, الله يريد القلب كله , البعض يعيش بمبدأ ان الله بالنسبة لهم هو فقط عند تواجدهم في الكنيسة فقط, اقرأ هذه الايات لتعرف اكثر ما اقصده
"لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين، لأنه أية خلطة للبر والإثم؟ وأية شركة للنور مع الظلمة وأي اتفاق للمسيح مع بليعال؟ وأي نصيب للمؤمن مع غير المؤمن وأية موافقة لهيكل الله مع الأوثان؟ فإنكم أنتم هيكل الله الحي، كما قال الله: إني سأسكن فيهم وأسير بينهم، وأكون لهم إلها، وهم يكونون لي شعبا لذلك اخرجوا من وسطهم واعتزلوا، يقول الرب. ولا تمسوا نجسا فأقبلكم"

5 - لا تقدم مسيحية كلامية, قدّم المسيحية الحقيقية بطريقة عملية كما فعل السيد المسيح على ارضنا فكان يجول يصنع خيراً و يشفي جميع المتسلّط عليهم ابليس, قدّم الرحمة بصورة عملية للاخرين - اصنع الخير مع الكل - احب الكل حتى من هم يعادوك , اعلم اننا مخلوقين لأعمال صالحة , - كن صانعاً للسلام , "لكي يروا اعمالكم الحسنة و يمجدوا اباكم الذي في السماوات"

6 - يجب ان يرى الكل فيك التغيير الحقيقي واضحاً في كل فعل و قول , اسعى و اسلك بالكمال لكي تقتدي بالمسيح , احرص على ان تكون "مختلف" عما حولك كي تجذب الكل برسالتك و يقبلوك

7 - التوبة المستمرة يجب ان تكون اسلوب حياتك اليومي , توبتك هي سر نجاحك و تغييرك للأفضل , توبتك ستقودك لخدمة مثمرة ناجحة نقية

8 - كلمة الله الحية الحقيقية "الكلمة النبوية" هي مرجعك الاساسي و دستورك الوحيد الخالي من العيوب و الاخطاء , الموحى بها من الله و النافعة للتعليم و التوبيخ ,للتقويم و التأديب , كلمة الله هي سراج لرجلك و نور لسبيلك , "و عندنا الكلمة النبوية و هي اثبت" , هي ايضاً سيف الروح السلاح الهجومي الوحيد في سلاح الله الكامل الذي به تقدر ان تهاجم محاربات العدو المستمرة ضدك, لا تلجأ في تقديم رسالتك للاخرين الى مصادر اخرى قد تبدو ناقصة و معيوبة , كلمة الله وحدها تكفيك

9 - طبيعي انك ستمر بضيقات و مفشلات و احباطات و ضيقات و اضطهادات و الامات كثيرة, لا تفشل , لا تترك مكانك , لا تترك خدمتك و ارساليتك و شهادتك , لا تترك قضيتك الاساسية , انت هنا على الارض لتمجّد الله , عش شاكراً راضياً على كل الم و ضيق و ازمة تمر بها و اعرف ان لكل عمل مكافأة من الله لك, اعرف ان الاماتك قريباً ستُكلل بالامجاد الكثيرة

10 - احذر من السلبية و الانانية و الخوف و النفاق و الضعف الروحي و السقوط المتكرر

في النهاية , اتمنى بهذه التدوينة البسيطة ان اكون قد ارسلت لك رسالة الله لي اليوم عن مهمتنا و ارساليتنا العظمى على هذه الارض و النقاط الهامة الاساسية في تقديمها , الله يعينك و يقف بجانبك و يشددك و يقويك , كلنا بشر نستمد قوتنا من الله , فهو الوحيد القادر على تغييرنا و تغيير من حولنا و لسنا شيء في انفسنا و لكنه شرفنا بأن نعمل معه و نخدمه , فهل تخدمه و تعلن حبك و انتماءك له ام مازلت متمركز حول ذاتك و متكاسل و متراخي , الله يباركك يا صديقي

الله معك,,

سام

30 - 3 - 2012

تعليقات

  1. كل كلمه مكتوبه تقطر حماساً !!!
    محبتك لربنا واضحه جداً،بس ارجوك تسامحني في خوفي من ان الحماس اللي بيجي بسرعه ويرتفع بروح الانسان عالياً ممكن برضه بسرعه يهبط.
    انا بحب امشي بالراحه :))) يعني التدرج في الحياه الروحيه وحياه الخدمه في الكنيسه علشان اقدر اكمل ،ولو حصل عندي فتور روحي من اي نوع (وده وارد يحصل لانه نوع من الحروب علي الانسان المؤمن) اقدر الحق نفسي واقوم ومتكونش الخساير كتيره !!!!!!!
    لو سقف طموحي في حياه روحيه مع الله ابتدي عالي ممكن جداً اتحارب بالكبرياء او بالفتور ( ربنا ميسمحش )
    التدرج مش الكسل
    بالنسبه للشهاده للمسيح في حياتي،انا معتقده ان الاعمال البسيطه زي اني اقوم من مكاني في المواصلات علشان حد كبير في السن يقعد ،معمله الغير مسيحي بمحبه ، كل دي تمجد الله إلهنا 

    ردحذف
  2. ان لست متحمساً و لكنّي اكتب ما اتعلمه يومياً من كلمة الله , كلامك صحيح , شكرا لتشجيعك و تعليقك , اتمنى ان تساعديني دائماً في نشر تدويناتي للاخرين للبركة , شكرا يا أ. كلير

    ردحذف

إرسال تعليق

شاركني تعليقك و رأيك فيما قرأت , رأيك مهم جدا I need your Comment!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدروس المستفادة من صليب المسيح - سام

فكرت في صباح امس ما هي الدروس التي لابد ان تظهر على المؤمنين المسيحيين الحقيقيين المدركين و المصدقين في صليب المسيح و عمله الكامل الكفاري لفداء الانسان الخاطيء الاثيم فكتبت هذه الافكار و سأطرحها في هذه التدوينة باختصار في بعض النقاط السريعة و اتمنى ان تكون بركة للكل ,, 1 - الغفران : - يعني مسح , نظافة , عفو , محو الدين , نسيان - لا يُمنح لشخص مستحق  - امثلة : مثل ما فعل المسيح على الصليب و غفرانه للذين اساءوا اليه و ايضا القديس استفانوس الذي غفر للذين رجموه في صلاته الله ارسل ابنه (المسيح) لكي يمنحنا الغفران الكامل للخطية و عقابها و هو الموت الروحي اي الانفصال عن الله و الهلاك و العذاب الابدي في النهاية - مقياس غفراننا للاخرين : كما غفر لنا المسيح - غير محدود  2 - اللطف - الشفقة - التسامح : - اللطف و الشفق : تعني الرقة و الترفّق و معاملة الاخرين بدون قسوة و خشونة و حدة , تعني ايضا تخفيف الام الناس ببشاشة الوجه و بالكلام الطيّب الرقيق المشجّع  - التسامح : عفو و حُلم - بقوّة و بدون خنوع - دون ان اتخلّى عن حقوقي - هدفهم : لأربح الاخر و ابيّن التغيير الحقيقي الذي حد...

سفر نشيد الانشاد مُوحى به من الله - مقدمة مختصرة للتوضيح

اعترف باني اقوم بتجميع هذه المعلومات و انقلها باختصار و ايجاز من شراح و مفسرين ومعلمين الكتاب المقدس و مصدري الوحيد للمراجعة هو الكتاب المقدّس المُوحى به من الله و ساكتب لكم المصادر في اخر التدوينة,, اعدكم بالايجاز و تبسيط المعلومات و ترتيبها حتى نصل للهدف الاساسي و هو شرح هدف السفر و وضع مقدمة عنه و معرفة كاتبه و شرح المفاهيم الصعبة فيه و الشُبهات الوهمية,, 1 - اسمه نشيد الأناشيد ، وأغنية الأغنيات ترجمة إسم هذا السفر في الإنجليزية : The Song of Songs. أي أنه لو اعتبرت جميع الأناشيد كلاماً عادياً، يكون هذا السفر هو نشيدها وأغنيتها.. كتبه سليمان الحكيم شعراً - هو السفر الثاني والعشرون من اسفار العهد القديم، وخامس الاسفار الشعرية ويسمى احياناً نشيد سليمان , كتب هذا السفر سليمان الحكيم، الذي وضع أناشيد كثيرة (1 مل 4: 32) 2 - الروحيون يقرأون هذا السفر، فيزدادون محبة لله. أما الجسدانيون، فيحتاجون في قراءته إلي مرشد، لئلا يسيئوا فهمه، ويخرجوا عن معناه السامي إلي معان عالمية 3 - سفر النشيد يتحدث عن المحبة الكائنة بين الله والنفس البشرية، وبين الله و الكنيسة ، في صورة الحب الكائن بين عريس وع...

مقولة من "السؤال الذي لا يغيب"-فيليب يانسي

- "رغم أن المأساة تجعلنا نتساءل بحقّ شأن الإيمان، فإنها تؤكّد الإيمان أيضاً. حقاً إنها أخبار سارة أننا لسنا منتجات فرعية غير مُخطط لها لكون غير شحصي، بل خلائق إله مُحب يريد أن يعيش معنا إلى الأبد." ‫‏ - الحزن‬ هو المكان الذي يلتقي فيه الألم والمحبة. - نحن نصرخ إلى ‏الله‬ ليفعل شيء من أجلنا، في حين أن الله يفضّل أن يعمل في داخلنا وجنباً إلى جنبٍ معنا. - ‏المعاناة‬ أفضل كتاب في مكتبتي. فيليب يانسي