التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مش دقة قديمة ! للمسيحيين فقط - سام


مش دقة قديمة !!
يعتقد البعض ممن يعتنقون المسيحية ان وسائل العبادة في المسيحية هي دقة قديمة و موضة اختفت و انها حياة روتينية تقليدية مملة .و يعتقدون بأن الحل في ذلك هو مواكبة العصر و التواصل معاً بأساليب العالم و انظمته و ايضاً ادخال اشياء اضافية للعبادة و الصلاة في الكنيسة كالفرق الموسيقية التي تقدم موسيقى و غناء معاصر للايام الحالية و ايضاً مشاهدة افلام سينيمائية عالمية داخل الكنيسة !
ادهشتني كثيرا عقول بعض المعارف فمنهم من لا يحفظ الترانيم و التسابيح الروحية و لكنه على العكس لم و لن ينسى اغنية واحدة من اغاني السوق العالمي للمطربين !
و ايضاً تجد الكثير من الناس يطورون الحياة المسيحية بالاهتمام بالحياة الاجتماعية و العلاقات بين افراد الكنيسة و يهتمون بالانشطة و الخدمات و التنزه اكثر من العبادة في الكنيسة !
ذهب منذ قليل الى خطوبة احد اقاربي فاندهشت كثيرا بسبب ما حدث فيها فكنا نرنم و نصلي و فجأة صعد على المسرح احد افراد اسرة المخطوبين ليقول لي" كفاية ترانيم و صلاه كفاية اوي كدة " فقلت له كيف هذا و نحن بدأنا منذ فترة قليلة و هذا برنامج معد لاحتفالنا , فرد عليا يكفي ما قدمتموه الان وقت للعشاء و السهرة و الرقص و الاغاني , و عجبي !
صراحة , ما يزعجني دائما هو تديننا الظاهري و عبادتنا الصورية لله  و ريائنا المستمر و ازدواجيتنا في كثير من الاحيان في حياتنا المسيحية و في علاقتنا مع بعضنا البعض , و دائما اقول لنفسي دعهم و شأنهم و "خليك في نفسك!! " و هذا ما يريحني قليلاً مما اراه من واقع حولي في الوسط المسيحي.
معظم البشر يهتمون بالمظاهر و الشكليات , يهتمون بالخارج اكثر من الداخل , يهتمون باشياء تافهة و رخيصة و غير نافعة , حتى غذائهم على كلمة الله انحدر و مستمر في الانحدار فتجد من يذهب الى الكنيسة لا يجد فيهم حياة عملية مسيحية حقيقية و ايضا لا يجد غذاء مُشبع و لا يجد تعليم صحيح و كتابي و مُريح !
قرأت مقال في مجلة قريبا عن قول السيد المسيح لبطرس "اتبعني انت!" فجذب انتباهي جداً المقال و توضيح الفكرة و هدف قول المسيح للقديس بطرس هذه الجملة حيث قال الكاتب اتبع المسيح بغض النظر عما حولك , اتبع المسيح و لا تيأس من الظروف و الانحطاط الموجود بالاخرين , اتبع المسيح و لا تجعل شيء يحزنك او يقلكك او يحبطك , اتبع المسيح و لا تجعل شيء يصيبك بالارتباك . تبعية المسيح هي اهم شيء في الحياة , نعم , سأتبع المسيح في كل خطواتي و في كل لحظات حياتي و لا ارتبك بما حولي و لا ايأس من الظروف المحيطة بي و من البشر المتعبين و الضعفاء , سأتبع المسيح و اشهد عنه في كل مكان , سأتبع المسيح و اصلي اليه دائماً ان يغير ما حولي و يشفي منكسري القلوب و يشفي كل متعب و كل مظطرب و كل من اصابته مشكلة في حياته , سأتبع المسيح بافتخار و باختياري !
المسيحية و العبادة ليست دقة قديمة فالمسيح كان اروع مثال في التطوّر و السلاسة و المرونة و التغيير , فكانت كرازته و كلامه و خدمته متطورة و متجددة دائماً و مناسبة للكل , المسيح لم يدعونا للروتين و الملل و القالب الواحد في عبادتنا و خدمتنا , هيا لنتغير و نفهم المسيحية صحيحا و نتعلق بالمسيح و نحبه و نسلمه كل مالنا و نسلمه قلبنا النجس و الشرير و الفاسد ليغيره و يطهره و ينقينه و يقدسه له بالكامل , هيا لنصحح مفاهيمنا , هيا لنخدم خدمة ناجحة مؤثرة و نافعة و بناءة في النفوس التي حولنا , هي لنعيش للمسيح و نتبعه كل ايام حياتنا , هيا لنعيش في الروح طوال ايامنا و لا نفصل بين حياتنا الروحية و العملية , هي لنعرف انفسنا !
اختم معكم ببيت من ترنيمة يقول فيه المرنم :
عدي و زور اللي مل او كل تحت المرض   و اشفي المطروح و كل من صدق انك شفاء !
الله معكم و يبارككم
سام 
@samtfikry
27 – 9  - 2011

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الدروس المستفادة من صليب المسيح - سام

فكرت في صباح امس ما هي الدروس التي لابد ان تظهر على المؤمنين المسيحيين الحقيقيين المدركين و المصدقين في صليب المسيح و عمله الكامل الكفاري لفداء الانسان الخاطيء الاثيم فكتبت هذه الافكار و سأطرحها في هذه التدوينة باختصار في بعض النقاط السريعة و اتمنى ان تكون بركة للكل ,, 1 - الغفران : - يعني مسح , نظافة , عفو , محو الدين , نسيان - لا يُمنح لشخص مستحق  - امثلة : مثل ما فعل المسيح على الصليب و غفرانه للذين اساءوا اليه و ايضا القديس استفانوس الذي غفر للذين رجموه في صلاته الله ارسل ابنه (المسيح) لكي يمنحنا الغفران الكامل للخطية و عقابها و هو الموت الروحي اي الانفصال عن الله و الهلاك و العذاب الابدي في النهاية - مقياس غفراننا للاخرين : كما غفر لنا المسيح - غير محدود  2 - اللطف - الشفقة - التسامح : - اللطف و الشفق : تعني الرقة و الترفّق و معاملة الاخرين بدون قسوة و خشونة و حدة , تعني ايضا تخفيف الام الناس ببشاشة الوجه و بالكلام الطيّب الرقيق المشجّع  - التسامح : عفو و حُلم - بقوّة و بدون خنوع - دون ان اتخلّى عن حقوقي - هدفهم : لأربح الاخر و ابيّن التغيير الحقيقي الذي حد...

سفر نشيد الانشاد مُوحى به من الله - مقدمة مختصرة للتوضيح

اعترف باني اقوم بتجميع هذه المعلومات و انقلها باختصار و ايجاز من شراح و مفسرين ومعلمين الكتاب المقدس و مصدري الوحيد للمراجعة هو الكتاب المقدّس المُوحى به من الله و ساكتب لكم المصادر في اخر التدوينة,, اعدكم بالايجاز و تبسيط المعلومات و ترتيبها حتى نصل للهدف الاساسي و هو شرح هدف السفر و وضع مقدمة عنه و معرفة كاتبه و شرح المفاهيم الصعبة فيه و الشُبهات الوهمية,, 1 - اسمه نشيد الأناشيد ، وأغنية الأغنيات ترجمة إسم هذا السفر في الإنجليزية : The Song of Songs. أي أنه لو اعتبرت جميع الأناشيد كلاماً عادياً، يكون هذا السفر هو نشيدها وأغنيتها.. كتبه سليمان الحكيم شعراً - هو السفر الثاني والعشرون من اسفار العهد القديم، وخامس الاسفار الشعرية ويسمى احياناً نشيد سليمان , كتب هذا السفر سليمان الحكيم، الذي وضع أناشيد كثيرة (1 مل 4: 32) 2 - الروحيون يقرأون هذا السفر، فيزدادون محبة لله. أما الجسدانيون، فيحتاجون في قراءته إلي مرشد، لئلا يسيئوا فهمه، ويخرجوا عن معناه السامي إلي معان عالمية 3 - سفر النشيد يتحدث عن المحبة الكائنة بين الله والنفس البشرية، وبين الله و الكنيسة ، في صورة الحب الكائن بين عريس وع...

مقولة من "السؤال الذي لا يغيب"-فيليب يانسي

- "رغم أن المأساة تجعلنا نتساءل بحقّ شأن الإيمان، فإنها تؤكّد الإيمان أيضاً. حقاً إنها أخبار سارة أننا لسنا منتجات فرعية غير مُخطط لها لكون غير شحصي، بل خلائق إله مُحب يريد أن يعيش معنا إلى الأبد." ‫‏ - الحزن‬ هو المكان الذي يلتقي فيه الألم والمحبة. - نحن نصرخ إلى ‏الله‬ ليفعل شيء من أجلنا، في حين أن الله يفضّل أن يعمل في داخلنا وجنباً إلى جنبٍ معنا. - ‏المعاناة‬ أفضل كتاب في مكتبتي. فيليب يانسي