التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

المنظور البشري والكتابي عن الله

في منظورنا البشري، 1 - قد نرى الله يترك الشر والمجاعات والحروب والكوارث، ولكن في كلمته نرى انه لا يشاء أن يهلك أناساً بل أن يقبِل الجميع إلى التوبة،وفي هذا نرى غنى لطفه وإمهاله وطول أناته على الخاطيء والظالم والبعيد والفاسد والشرير لكي يرجع إلى الله بإيمان وتوبة حقيقية، ولكن هذا لا يمنع ولا يبطل سيادته الكاملة على كل شيء،ورعايته واعتناءه بكل واحِد منّا حتى في أصغر تفاصيل حياتنا. 2 - قد نرى الله غير مجيب لطلباتنا، ولكنه يعلّمنا أن نطلب أولاً ملكوته وبرّه،وفي نعمته وعدنا بأن كل احتياجاتنا من مأكل ومشرب وملبس ستُزاد لنا،وليس استجابته فقط بنعم أو لا ولكن ربما يقول لنا:"ليس الآن"،فهو يريد منّا أن نطلب العاطي وليست عطاياه،وان كان لنا قوت وكسوة فلنكتفي بهما،وأن لا نهتم بالغد،وأن نعطي ونعمل الخير للجميع بحب حقيقي فيروا الناس أعمالنا الحسنة ويمجّدوا أبانا الذي في السماوات،وفي النهاية ان أفضل اجابة شافية لنا من كلمته هي ان كل الاشياء يعملها معاً الله للخير للذين يحبونه والذين هم مدعوّون حسب قصده.

لماذا يختفي الله ويحجب وجهه عنّا (وجود الله)

بعد غياب طويل عن الكتابة التلقائية البحثية،أعود لكم اليوم بعد اتصالات ونقاشات ورسائل واسئلة عبر مدوّنتي وحسابي على فيسبوك وتويتر وآسك تحثّني على الرد بل والبحث في ما يحيّر الناس بخصوص وجود الله ومعاملات الله وتدخّل الله وعدله ومدى استجابته للصلاة،ولست ههنا للدفاع عن الله أو الانسان،ولكنّي سأجمع بين المعرفة الروحية الاختبارية وقبلها المعرفة الكتابية المحدودة لديّ بجانب اقتباسات واراء بعض الكُتاب والمفكرين والباحثين في هذه الأمور الشائكة الصعبة. واليوم سنتناقش بتلقائية دون اجابة واحدة ونمطية عن أحد الاسئلة،ارسل لي أحدهم واتصل بي قائلاً: "لماذا يختفي الله في هذا الزمان،لماذا يحجب وجهه عن طالبيه،لماذا يترك المجاعات والحروب والكوارث الطبيعية تزداد وتنتشر بلا رحمة وتدخّل مرئي واضح،لماذا لا نستمع لصوته بوضوح كي نعرف مشيئته،ولماذا لا نرى رؤيا واضحة منه وخطة لحياتنا كي نسلك فيها،ولماذا لا نجد اقتران واقعي وتطابق بين كلمته والواقع الحياتي العملي اليومي وبالأخص وعوده ومعاملاته مع الشعوب والأفراد في العهد القديم والجديد؟" اعتذر مرّة أخرى للإطالة في المقدّمة وشرح السؤال الحواري ا...

زلزلة واستنارة ورسالة للشرق الأوسط والوطن العربي

اشعر بزلزلة عنيفة واضحة للوطن العربي والشرق الأوسط ليست من الجانب السياسي فقط بل الأخلاقي والاجتماعي والانساني والديني والفكري .. ادرك مدى صعوبتها وقساوتها وشراستها،تهتز الأعمدة،وتُكشف الحقائق،وتُهدَم الأساسات،وتُظهَر المعادن والمواقف،وتُفتَح القلوب والأذهان لاستنارة جديدة،وتسمع الآذان وتتنبّه بصوت الحق،وتُمنَح النفوس فرصة لإعمال عقولها ومراجعة نفوسها واختبار إيمانها ومعرفة إلهها والتوبة عما سلف من تديّن شكلي زائف ومن عبادة آلهة مجهولة ومن غفلة وجبن وجهل مقدّس ومن قساوة قلوب واقتناع ببر ذاتي وهمي وغرور الاستغناء والاكتفاء بمباهج مادية ومعنوية دون اتصال روحي عميق بأبو الأرواح ورب الحياة،والعالم يمضي وشهوته،والدعوة الآن للاستنارة ومعرفة الحق وسماع رسالة الإنجيل وإدراك عمق فساد ونجاسة القلوب فنرجع لله بكل قلوبنا ونتب ونطلب الصفح والمغفرة والتطهير ونؤمن بالذي اتى لحل مشكلة الخطية وفداءنا وخلاصنا من الماضي والحاضر والمستقبل وننمو في نعمته ومعرفته ونحيا أمامه في سيرة مقدسة وتقوى منتظرين مجيئه ولقائه باشتياق وقلوبنا تناجيه وتناديه: آمين تعالى أيها الرب يسوع .. الرب قريب!

المعرفة والاتضاع

حينما أدركنا بنعمته فأدركناه، ونتمنّى معرفته الروحية القلبية تزداد وتنمو يوماً فيوماً، وفي معرفته المقترنة بالحق الكتابي وقوة الروح الساكن فينا سنزداد اتضاعاً وحب...

اسئلة في مقدّمة سفر يشوع

هل نسعى ونعمل كموسى لاكتشاف وتلمذة الاصغر منّا لتجهيزهم وتهيئتهم للعمل الروحي والقيادة والرعاية وتحمّل المسئولية .. يكفي ان نكون قدوة صالحة لهم. هل في الحياة الروحية نربح أم نخسر في حروبنا الروحية؟وهل نطرد ونحطّم قبل أن نملك ونرد المسلوب وقبل أن نقدّم؟ هل نثق في وعود الله واعلاناته مهما صمت وتأخّر؟ وهل ننتظر العطية أم العاطي؟ هل نقدّر ونهاب ونحترم ونوقّر حضور الله وعمله، بل ونحمله أمام الاخرين؟ هل نعمل وباقتناع تحت شعار"مات الخادم،والخدمة مستمّرة"؟ هل ندرس ونعرف ونفهم مخططات وافكار وافعال العدو حتى نتجنّب السقوط والزلل المستمر بمعونة الله قائدنا الغالب والمنتصر؟ هل نتشاور ونتفاهم ونتعاون معاً في عمله وخدمته بلا استحواذ وانفرادية وبحكمة و وعي نختار المثقّل والموهوب والملتزم والمشهود له والمُزكّى بإرشاد الروح القدس الساكن فينا؟